الرئيسية / قضايا وآراء / اليوم مجلس الدولة ينظر وقف حظر المشروبات الكحولية وإغلاق الملاهي في رمضان
اليوم مجلس الدولة ينظر وقف حظر المشروبات الكحولية وإغلاق الملاهي في رمضان
اليوم مجلس الدولة ينظر وقف حظر المشروبات الكحولية وإغلاق الملاهي في رمضان

اليوم مجلس الدولة ينظر وقف حظر المشروبات الكحولية وإغلاق الملاهي في رمضان

كتبت – مروة الشريف : تنظر الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمجلس الدولة في جلستها المنعقدة اليوم السبت الموافق 19 أبريل 2025 دعوى حظر المشروبات الكحولية وإغلاق الملاهي خلال شهر رمضان .. الدعوى تطالب بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بحظر بيع وتناول المشروبات الكحولية وإغلاق البارات والملاهي خلال شهر رمضان.

وقد أقام المحامي الدكتور هاني سامح هذه الدعوى، مستندًا إلى أن هذه القرارات تُخالف الدستور المصري وتعتدي على الحريات العامة ومبادئ مدنية الدولة. كما أشارت الدعوى إلى التداعيات الاقتصادية السلبية التي تنجم عن إغلاق المنشآت السياحية والترفيهية خلال شهر رمضان، خاصة وأن الاقتصاد المصري يعتمد بشكل كبير على السياحة.

أهم نقاط الدعوى:

  • مخالفة الدستور: ترى الدعوى أن القرارات الصادرة بحظر بيع وتناول الكحوليات وإغلاق الملاهي خلال شهر رمضان تتعارض مع مواد الدستور التي تكفل الحريات الشخصية والتجارية.
  • تعدٍ على اختصاص السلطة التشريعية: تعتبر الدعوى أن هذه القرارات صدرت بشكل إداري فردي دون سند قانوني أو تشريعي واضح، مما يعد تعديًا على اختصاص مجلس النواب.
  • التأثير الاقتصادي السلبي: تؤكد الدعوى على أن قطاع السياحة والترفيه يساهم بشكل كبير في الدخل القومي، وأن إغلاق هذه المنشآت وتعطيل الأنشطة الترفيهية يهدد استثمارات بمليارات الجنيهات ويضر بحقوق العاملين في هذا القطاع.
  • الجذور التاريخية للمشروبات الكحولية: أشارت الدعوى إلى أن المشروبات الكحولية لها تاريخ طويل في مصر منذ العصور الفرعونية، وكانت جزءًا من التراث المصري وتستخدم في الطقوس والاحتفالات.

تثير هذه القضية جدلاً واسعًا في الأوساط المصرية بين مؤيد ومعارض لحظر المشروبات الكحولية وإغلاق الملاهي خلال شهر رمضان. يرى البعض أن هذا الحظر يتماشى مع القيم والتقاليد الدينية للمجتمع المصري خلال هذا الشهر الفضيل، بينما يرى آخرون أنه يمثل تقييدًا للحريات الشخصية ويؤثر سلبًا على قطاع السياحة.

قرار مجلس الدولة في هذه القضية سيكون له تأثير كبير على قطاع السياحة والترفيه في مصر خلال شهر رمضان في السنوات القادمة، وسيحدد مدى التوازن بين احترام التقاليد الدينية والحفاظ على الحريات العامة وتنشيط الاقتصاد.

تُعد السياحة من أهم دعائم الاقتصاد المصري، حيث تُسهم بمليارات الجنيهات سنويًا في الدخل القومي، وتوفر فرص عمل لمئات الآلاف من المواطنين. ومع ذلك، فإن قرارات حظر المشروبات الكحولية وإغلاق البارات والملاهي الليلية خلال شهر رمضان تُلقي بظلالها على هذا القطاع الحيوي. يرى الخبراء أن هذه القيود تُقلل من جاذبية مصر كوجهة سياحية مقارنة بدول أخرى مثل تركيا وماليزيا، اللتين تجمعان بين الطابع الإسلامي والحرية في تقديم الخدمات الترفيهية. إضافة إلى ذلك، تؤثر هذه القرارات على استثمارات المنشآت السياحية والفنادق التي تعتمد على تقديم مثل هذه الخدمات لجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، مما يضعف التنافسية ويعيق خطط التنمية الاقتصادية. ومن الجدير بالذكر أن حظر المشروبات الكحولية قد يُشكل عائقًا أمام السياح الذين يبحثون عن تجربة متكاملة تجمع بين الثقافة والترفيه.

ترتكز الدعوى المقدمة أمام مجلس الدولة على أن قرارات حظر المشروبات الكحولية وإغلاق أماكن الترفيه تفتقر إلى سند قانوني واضح، مما يجعلها مخالفة للدستور المصري الذي يكفل الحريات العامة وحرية النشاط الاقتصادي. يشير الدكتور هاني سامح إلى أن هذه القرارات تُعد تدخلاً غير مبرر في حرية المواطنين والمنشآت التجارية، مشددًا على أن مثل هذه الإجراءات تعكس توجهات متشددة تتعارض مع مدنية الدولة. كما يؤكد أن القرارات الإدارية الصادرة عن الجهات المعنية تُخالف مبادئ المساواة، حيث تُفرض قيود على فئات معينة دون مراعاة التنوع الثقافي والديني في المجتمع المصري. وقد أثار هذا النقاش تساؤلات حول كيفية تحقيق التوازن بين احترام التقاليد الدينية وحماية الحقوق الدستورية للمواطنين والمستثمرين في آن واحد.

تعود علاقة المصريين بالمشروبات الكحولية إلى آلاف السنين، إذ كانت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية والطقوس الدينية في العصور الفرعونية. تُظهر النقوش الأثرية أن المصريين القدماء كانوا يُنتجون البيرة والنبيذ بكميات كبيرة، ويستخدمونها في الاحتفالات والولائم كرمز للكرم والضيافة. بل إن هناك أدلة تشير إلى أن المشروبات المسكرة كانت تُقدم حتى في المعابد كجزء من القرابين. وفي السياق الفقهي، يشير الدكتور هاني سامح إلى أن المذهب الحنفي لم يُحرم كافة أنواع المشروبات المسكرة، بل اقتصر التحريم على خمر العنب فقط، وهو ما يُعزز فكرة أن المنع التام ليس موقفًا إسلاميًا موحدًا. هذا الإرث التاريخي والفقهي يُبرز التنوع الثقافي في التعامل مع هذه المسألة، مما يدعو إلى إعادة النظر في القرارات الحالية بناءً على رؤية شاملة تحترم الماضي وتُراعي الحاضر.

إقرأ أيضاً :

وزارة السياحة الأردنية تستضيف زاهي حواس بمناسبة اليوم العالمي للتراث

شاهد أيضاً

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

وكالات : أعلنت شركات الأغذية في مصر رفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 30% خلال شهري مارس …