كتب – أحمد زكي : في خضم التحضيرات لانتخاب الحبر الأعظم الجديد، يبرز سؤال ملح يطرحه موقع تورزم ديلي نيوز داخل ساحة السياحة الدينية والسياسية لمواكبه حدث انتخابي جلل ينتظره العالم لانتخاب راعي للكنيسة الكاثوليكية.
هل سيكسر الفاتيكان التقاليد مرة أخرى، ويختار بابا من قارة أفريقيا أو آسيا؟
وهل يعبر هذا عن تحوّل عميق في مركز الثقل داخل الكنيسة الكاثوليكية؟
أفريقيا وآسيا: قارتان تتقدمان بثقل روحي وديمغرافي
تشير الإحصاءات الحديثة إلى أن نمو عدد الكاثوليك في أفريقيا وآسيا تجاوز بكثير مثيله في أوروبا وأمريكا الشمالية.
وفقًا لتقرير حديث لمركز الإحصاء الكنسي:
أفريقيا شهدت نموًا بنسبة تفوق 23% خلال العقدين الأخيرين.
آسيا سجلت توسعًا ملحوظًا خاصة في الفلبين والهند وكوريا الجنوبية.
في المقابل، تعاني الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا من انخفاض مطّرد في أعداد المؤمنين، وتراجع الحضور الديني في الحياة العامة.
هذا التغيير الديمغرافي يجعل من اختيار بابا أفريقي أو آسيوي خيارًا منطقيًا، ليعكس واقع الكنيسة الجديد حيث توجد أكبر قواعدها الحية والشابة.
وقائع سابقة تمهد للتغيير
البابا يوحنا بولس الثاني (1978) كان أول بابا غير إيطالي منذ خمسة قرون، جاء من بولندا الشرقية.
البابا فرنسيس (2013) جاء من الأرجنتين، في أول كسر للهيمنة الأوروبية التقليدية.
هذه السوابق التاريخية تفتح الباب اليوم أمام قفزة أكبر: اختيار بابا أفريقي أو آسيوي للمرة الأولى في التاريخ.
مؤشرات من الكرادلة: من هم الأوفر حظًا؟
من الأسماء البارزة المطروحة
الكاردينال بيتر توركسون (غانا): يتمتع بخبرة دبلوماسية وروحية، وكان مقربًا من البابا فرنسيس.
الكاردينال لويس أنطونيو تاغلي (الفلبين): ذو شعبية واسعة، يجمع بين الروحانية والانفتاح العصري.
الكاردينال فرنسيس أرنزي (نيجيريا): اسم مطروح سابقًا، يحظى باحترام واسع، رغم تقدمه في السن.
الكاردينال أوسكار أومالي (الهند): من أبرز الوجوه الصاعدة في آسيا.
وجود هذه الشخصيات في قلب المشاورات يعكس قوة الاتجاه نحو الجنوب العالمي.
دلالات اختيار بابا أفريقي أو آسيوي
الاعتراف الرسمي بتغيّر مركز الثقل الكاثوليكي من أوروبا إلى الجنوب العالمي.
رسالة انفتاح وتنوع موجهة إلى عالم متعدد الثقافات والأعراق.
تحفيز المجتمعات النامية على تعزيز دور الكنيسة في التنمية الاجتماعية والتعليم والصحة.
مواجهة التحديات العالمية مثل الفقر والهجرة والتغير المناخي، وهي قضايا تتصدر أولويات الكنيسة في أفريقيا وآسيا
التحديات المحتملة
رغم الجاذبية الرمزية، يواجه انتخاب بابا أفريقي أو آسيوي عدة تحديات:
مقاومة بعض التيارات التقليدية داخل المجمع الكنسي.
الحاجة إلى شخصية تجمع بين الروحانية والقدرة على إدارة ملفات شائكة كالإصلاحات المالية والفضائح الأخلاقية.
تجاوز الفروقات الثقافية واللغوية داخل الكنيسة الجامعة.
تورزم ديلي نيوز خلاصة تحليلية
إذا ما انعكست الحقائق الديمغرافية والسياسية داخل الكنيسة الكاثوليكية على القرار البابوي، فإن انتخاب بابا أفريقي أو آسيوي يبدو احتمالًا جادًا بل ومطلوبًا في هذه اللحظة التاريخية.
ومع تصاعد الترقب، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل يشهد العالم تصاعد دخان أبيض يعلن عن أول حبر أعظم من قلب أفريقيا أو آسيا؟
الأيام القليلة القادمة ستجيب عن هذا التساؤل.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر