كتبت – سها ممدوح : تتزايد المخاوف في السودان، خاصة في العاصمة الخرطوم وولايات الشرق، من انتشار مرض يُعرف محليًا باسم “الملاريا الحبشية”. وقد أفادت تقارير إخبارية أمس الخميس الموافق 1 مايو 2025، بتسجيل إصابات متفرقة بهذا المرض، وسط تحذيرات من تصاعد وتيرة انتشاره في ظل الأوضاع الصحية المتدهورة ونقص الأدوية والمستلزمات التشخيصية الناتج عن الحرب.
ما هي “الملاريا الحبشية”؟
يرجح المختصون أن يكون المسبب لهذا النوع من الملاريا هو طفيلي Plasmodium vivax. يتميز هذا الطفيل بقدرته على البقاء في الكبد لفترات طويلة، مما يؤدي إلى نوبات متكررة من الحمى عند أي ضعف في المناعة. يعتبر هذا النوع أقل انتشارًا في السودان مقارنة بطفيلي Plasmodium falciparum الأكثر شيوعًا.
أعراض “الملاريا الحبشية”:
تتشابه أعراض هذا النوع مع أعراض الملاريا الأخرى، ولكن قد تتضمن أعراضًا حادة مثل:
حمى مستمرة لا تستجيب للعلاج بسهولة.
آلام جسدية مبرحة.
فقدان الشهية وقيء
في بعض الحالات، قد تحدث مضاعفات خطيرة مثل فقر الدم الشديد، والغيبوبة، واضطرابات جسدية مفاجئة.
وقد تظهر الأعراض على شكل نوبات متكررة تبدأ بالقشعريرة والارتعاش، يليها حمى شديدة وتعرق، ثم تعود درجة حرارة الجسم إلى طبيعتها، وقد تتكرر هذه النوبات كل يومين إلى ثلاثة أيام.
العلاج:
يتطلب علاج هذا النوع من الملاريا مسارًا علاجيًا مزدوجًا يبدأ بعقار “كوراتيم”، يعقبه تناول أقراص “بريماكوين” بجرعة محددة يوميًا لمدة قد تصل إلى 14 يومًا، بهدف القضاء على الطفيل في مرحلته الكبدية ومنع تكرار الانتكاسات الصحية.
الوضع الصحي في السودان وتفاقم المشكلة:
في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السودان من حرب وتدهور في البنية التحتية الصحية ونقص الإمدادات الطبية، يصبح انتشار “الملاريا الحبشية” ناقوس خطر حقيقي. يعاني المرضى من الحمى المستمرة وعدم القدرة على تحمل تكاليف العلاج في ظل ندرة الأدوية.
جهود المكافحة والوقاية (في الظروف المتاحة):
على الرغم من التحديات، من المهم اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية الممكنة للحد من انتشار الملاريا بشكل عام:
استخدام الناموسيات المعالجة بالمبيدات.
ارتداء ملابس تغطي معظم أجزاء الجسم، خاصة في أوقات نشاط البعوض (المساء والليل).
استخدام طارد الحشرات على الجلد والملابس.
تغطية النوافذ والأبواب بشبكات لمنع دخول البعوض.
تجنب التواجد في المناطق التي تكثر فيها المستنقعات والمياه الراكدة قدر الإمكان، حيث يتكاثر البعوض.
التخلص من مصادر المياه الراكدة حول المنازل.
في الختام، يمثل انتشار “الملاريا الحبشية” تحديًا صحيًا إضافيًا يواجه السودانيين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها، مما يستدعي تضافر الجهود لتوفير العلاج اللازم ومكافحة انتشار المرض قدر الإمكان.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر