كتب – أحمد زكي : في مدينة نجع حمادي، شمال محافظة قنا، حيث تتعانق الأصالة مع الروح، تحوّل قصر الثقافة إلى محراب فني ينبض بالإيمان والصوت العذب. فرقة الإنشاد الديني التابعة لقصر ثقافة نجع حمادي، بقيادة المايسترو عادل موسى، قدّمت عرضًا فنيًا باهرًا أمام اللجنة الفنية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، في خطوة تهدف إلى رفع تصنيفها الفني وترسيخ مكانتها ضمن مشهد الإنشاد الديني المصري المعاصر.
الإنشاد الديني في القمة الثقافية.
شهد قصر ثقافة نجع حمادي بمحافظة قنا حدثًا ثقافيًا مميزًا تمثل في زيارة اللجنة الفنية المختصة من الهيئة العامة لقصور الثقافة، وذلك لتقييم أداء فرقة الإنشاد الديني بقيادة المايسترو عادل موسى، ورفع تصنيفها الفني ضمن خطة التطوير والدعم للمواهب المحلية.
العرض جاء متناغمًا بين الأداء الروحي والإعداد الموسيقي، حيث أدّت الفرقة مجموعة من الأناشيد التي تراوحت بين المديح النبوي والتواشيح والابتهالات، بأسلوب يزاوج بين الأصالة والتجديد. وقد لاقى العرض إعجاب اللجنة الفنية والجمهور الحاضر، الذين تفاعلوا مع المقطوعات بما يعكس أهمية هذا الفن في الوجدان المصري.
حضر هذا الحدث محمود عبدالوهاب، رئيس إقليم جنوب الصعيد الثقافي، الذي أثنى على الجهد المبذول في إعداد وتطوير الفرقة، إلى جانب الأستاذ عبدالله أبوالـمـجد، مدير قصر الثقافة، الذي أوضح أن هذا الإنجاز يعكس رؤية القصر كمنارة فنية تخدم المجتمع المحلي.
كما شارك في تنظيم وإشراف العرض كل من زينب عبدالحافظ و حسني مبارك، مشرفي الفرقة، حيث عملوا على تهيئة الأعضاء وتدريبهم خلال فترة الإعداد، ما كان له بالغ الأثر في جودة الأداء وانضباط العرض.
امتداد للتراث السماعي الروحي بصعيد مصر.
فرقة الإنشاد الديني بنجع حمادي ليست مجرد مجموعة غنائية، بل هي امتداد حقيقي لتراث السماع الصوفي والفن الديني في صعيد مصر، وهو فن يحمل بعدًا سياحيًا–ثقافيًا يُمكن تطويره ليكون عنصر جذب في الفعاليات السياحية والدينية المقامة في الجنوب المصري.
إن إقامة فعاليات كهذه داخل قصور الثقافة، خاصة في المدن غير الساحلية، يعزز من مفهوم السياحة الثقافية اللامركزية، ويتيح للزائرين، المحليين والأجانب، فرصة التفاعل مع العمق الروحي للمكان.
وتأتي هذه الخطوة في سياق دعم الهيئة العامة لقصور الثقافة للطاقات الإبداعية المحلية، وتحويل قصور الثقافة إلى منصات مستدامة للإنتاج الفني، لا مجرد قاعات للعرض.
من داخل قصر ثقافة نجع حمادي، ارتفعت الأصوات لا فقط بالإنشاد، بل برسالة تقول إن الجنوب غني بمواهبه وروحه وثقافته. رفع التصنيف الفني لهذه الفرقة لا يمثل إنجازًا فرديًا، بل خطوة في طريق طويل لإعادة الروح إلى الفنون الراقية في الريف والمدن الداخلية.
فهل نشهد قريبًا إدراج فرق الإنشاد ضمن برامج الترويج السياحي لصعيد مصر؟ وهل يمكن أن تتحول هذه الفرق إلى واجهة فنية تمثل الهوية المصرية في الخارج؟
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر