الرئيسية / تجربتي / شواطئ خلابة ومدن تاريخية محرمة على المغاربة وتواصل تهميش السياحة الداخلية
شواطئ خلابة ومدن تاريخية محرمة على المغاربة وتواصل تهميش السياحة الداخلية
شواطئ خلابة ومدن تاريخية محرمة على المغاربة وتواصل تهميش السياحة الداخلية

شواطئ خلابة ومدن تاريخية محرمة على المغاربة وتواصل تهميش السياحة الداخلية

كتبت – مروة السيد : على الرغم من المقومات السياحية الهائلة التي يتمتع بها المغرب من شواطئ خلابة ومدن تاريخية وصحراء ساحرة وجبال الأطلس، إلا أن السياحة الداخلية لا تزال تبدو مهمشة مقارنة بالتركيز الكبير على السياحة الدولية الوافدة. هذا التهميش، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف السفر والإقامة داخل البلاد، يدفع بالعديد من المغاربة إلى البحث عن وجهات سياحية خارجية أقل كلفة، مما يمثل تحديًا استراتيجياً للقطاع السياحي الوطني.

أسباب تهميش السياحة الداخلية وارتفاع التكاليف:

  1. التركيز على السائح الأجنبي:

    • تاريخياً، تركز الاستراتيجيات والسياسات السياحية في المغرب بشكل أساسي على جذب السياح الأجانب، وتصميم المنتجات والخدمات الفندقية بما يتناسب مع قدرتهم الشرائية وتوقعاتهم.
    • هذا التوجه أدى إلى تطوير بنية تحتية سياحية بأسعار قد لا تتناسب مع ميزانية شريحة كبيرة من الطبقة المتوسطة المغربية.
  2. ارتفاع الأسعار محلياً:

    • أسعار الفنادق والإقامة: يرى العديد من المغاربة أن أسعار الإقامة في الفنادق والمنتجعات المغربية، خاصة في المدن السياحية الكبرى مثل مراكش، أكادير، طنجة، والمدن الساحلية، مرتفعة جداً مقارنة بما يمكن أن يحصلوا عليه في وجهات خارجية.
    • تكاليف النقل الداخلي: قد تكون تكاليف التنقل بين المدن المغربية، سواء بالقطار أو الحافلات أو السيارات الخاصة، مرتفعة نسبياً، خاصة للعائلات.
    • تكلفة الأنشطة الترفيهية: أسعار بعض الأنشطة والرحلات المنظمة والجولات السياحية قد تكون مكلفة للمواطن المغربي.
  3. جودة الخدمات مقابل السعر:

    • يشتكي بعض المغاربة من أن جودة الخدمات المقدمة في بعض المنشآت السياحية لا تتناسب مع الأسعار المرتفعة، مما يدفعهم للبحث عن قيمة أفضل مقابل المال في الخارج.
  4. جاذبية الوجهات الخارجية الأقل تكلفة:

    • أصبحت وجهات مثل تركيا، تونس، مصر، وحتى بعض الوجهات الأوروبية (خاصة مع عروض شركات الطيران منخفضة التكلفة) تقدم حزم سفر شاملة بأسعار تنافسية للغاية، مما يجعلها خياراً جذاباً للمغاربة الباحثين عن إجازة بأقل كلفة.
    • سهولة الحصول على التأشيرات لبعض هذه الوجهات أو عدم الحاجة إليها لبعض الجنسيات المغربية تزيد من جاذبيتها.
  5. نقص العروض الموجهة للسياحة الداخلية:

    • تفتقر السوق المغربية إلى حزم وعروض سياحية مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات وميزانيات السياح المحليين، وتشجيعهم على استكشاف بلادهم.

التحديات والحلول المقترحة:

لمعالجة هذا الوضع، يتطلب الأمر:

  • تطوير منتجات سياحية بأسعار تنافسية: تشجيع الفنادق والمنشآت السياحية على تقديم عروض وأسعار خاصة للمواطنين المغاربة، خاصة خارج مواسم الذروة.
  • تنويع خيارات الإقامة: دعم وتطوير خيارات إقامة متوسطة التكلفة ومناسبة للعائلات، مثل بيوت الضيافة الريفية أو الشقق الفندقية بأسعار معقولة.
  • تحسين جودة الخدمات: العمل على رفع مستوى جودة الخدمات في كافة الفئات الفندقية لضمان رضا السائح المحلي.
  • حملات ترويجية مكثفة: إطلاق حملات ترويجية مستمرة وموجهة خصيصاً للسوق الداخلية، تسلط الضوء على تنوع الوجهات والتجارب المتاحة في المغرب.
  • تسهيل الوصول والنقل: العمل على خفض تكاليف النقل الداخلي وتوفير خيارات متنوعة وميسورة التكلفة للتنقل.

إن الاهتمام بالسياحة الداخلية ليس فقط يعزز الاقتصاد المحلي ويخلق فرص عمل، بل يساهم أيضاً في تعميق ارتباط المواطنين ببلادهم وتراثهم الغني.

الرقابة المالية تعتمد النظام الأساسي لاتحاد شركات التأمين المصرية

 

شاهد أيضاً

مدينة طبية بجنوب سيناء تفتح أبواب الاستثمار في السياحة العلاجية

مدينة طبية بجنوب سيناء تفتح أبواب الاستثمار في السياحة العلاجية

كتبت – مروة السيد : تتجه الأنظار إلى جنوب سيناء مع طرح خطط طموحة لإنشاء …