الرئيسية / قضايا وآراء / تورزم ديلي نيوز تبحث تداعيات إغلاق مضيق هرمز على حركة الملاحةالعالمية
تورزم ديلي نيوز تبحث تداعيات إغلاق مضيق هرمز على حركة الملاحةالعالمية
تورزم ديلي نيوز تبحث تداعيات إغلاق مضيق هرمز على حركة الملاحةالعالمية

تورزم ديلي نيوز تبحث تداعيات إغلاق مضيق هرمز على حركة الملاحةالعالمية

كتب – أحمد زكي : يُعد مضيق هرمز من أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها استراتيجية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، يُطرح سؤال ملحّ: ماذا لو تم إغلاق مضيق هرمز؟ وما الذي سيترتب على ذلك من تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على حركة الملاحة الدولية واقتصاديات العالم؟

في هذا التقرير ،يبحث موقع تورزم ديلي نيوز في الأهمية الجغرافية والاستراتيجية للمضيق، ويستعرض السيناريوهات المحتملة في حال إغلاقه، كما يستطلع آراء خبراء في الشحن البحري والسياسة الدولية حول التداعيات المتوقعة.

الأهمية الجغرافية لمضيق هرمز.

يقع مضيق هرمز بين إيران من الشمال وسلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة من الجنوب، ويربط بين الخليج العربي وبحر عُمان ومن ثم المحيط الهندي. ويبلغ عرضه حوالي 33 كيلومترًا في أضيق نقطة، مع وجود ممرين مائيين بعرض 3 كيلومترات لكل منهما، يخصص أحدهما للسفن الداخلة والآخر للخارجة.

المضيق في ميزان الطاقة العالمية.

وفقًا لتقارير وكالة الطاقة الدولية (IEA)، يمر عبر مضيق هرمز ما بين 20% إلى 30% من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرًا، أي ما يعادل أكثر من 17 مليون برميل يوميًا، بالإضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال (LNG) من قطر والإمارات.
الدول الرئيسية التي تعتمد على المضيق في وارداتها النفطية تشمل.
اليابان
الهند
الصين
كوريا الجنوبية
دول أوروبا الغربية

ماذا لو تم إغلاق مضيق هرمز؟

شلل في سلاسل التوريد العالمية
إغلاق المضيق سيعني توقف الإمدادات النفطية والغازية القادمة من الخليج إلى العالم. ومن المتوقع حدوث ارتفاع فوري في أسعار الطاقة، قد يصل إلى أكثر من 200 دولار للبرميل في أسوأ السيناريوهات، بحسب خبراء اقتصاديين.

ارتفاع تكاليف النقل والشحن.

السفن التي تنقل النفط والسلع ستضطر إلى سلوك طرق أطول وأكثر تكلفة عبر مضيق باب المندب ثم قناة السويس أو رأس الرجاء الصالح، مما يزيد من تكلفة النقل الزمني والمادي.

أزمة اقتصادية عالمية.

أي اضطراب في تدفق الطاقة عبر المضيق سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مما يؤثر على الإنتاج الصناعي، ويزيد من معدلات التضخم، ويضعف النمو الاقتصادي في دول الاستهلاك الكبرى.

تهديد للأمن الغذائي.

دول الخليج تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الغذائية. ومع إغلاق المضيق، ستتأثر واردات المواد الغذائية، خاصة في دول مثل الكويت وقطر والبحرين.

البدائل المتاحة وهل تكفي؟

خطوط الأنابيب البرية.
خط أنابيب أبو ظبي – الفجيرة (أبو ظبي Crude Oil Pipeline): يسمح بتصدير النفط الإماراتي عبر بحر العرب دون المرور بمضيق هرمز.
خط أنابيب شرق-غرب السعودي (Petroline): ينقل النفط من حقول المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

لكن هذه البدائل لا تغطي كامل الكمية المصدّرة عبر هرمز، إذ إن سعتها محدودة مقارنة بالإجمالي اليومي للمضيق.

موانئ بديلة.

محاولات دول الخليج إنشاء موانئ ومرافئ بديلة على بحر العرب (مثل ميناء الدقم في سلطنة عمان وميناء الفجيرة في الإمارات) تهدف لتقليل الاعتماد على المضيق، لكنها لا تزال في طور التوسع.

البُعد السياسي والعسكري.

إيران كثيرًا ما لوّحت بإمكانية إغلاق المضيق في حال تعرضها لتهديدات مباشرة أو فرض حصار اقتصادي خانق. في المقابل، فإن الأسطول الخامس الأمريكي المتمركز في البحرين، إلى جانب قوى بحرية أخرى (بريطانية وفرنسية)، تعمل على تأمين حرية الملاحة في المضيق.

ويقول الخبير العسكري د. سامي الفقيه، في تصريح خاص إغلاق مضيق هرمز ليس بالأمر السهل، فهو خطوة بمثابة إعلان حرب. ورغم أن إيران تملك القدرة على تعطيله مؤقتًا، فإن القوى الدولية ستتدخل بسرعة لفتحه بسبب مصالحها الحيوية المرتبطة به.

التأثيرات على السياحة والنقل البحري.

السياحة البحرية، وخاصة رحلات السفن الفاخرة التي تمر عبر الخليج العربي، ستتأثر بشكل مباشر. كما أن شركات الطيران قد تعيد توجيه رحلاتها لتجنب المجال الجوي فوق الخليج في حالات التوتر، مما يرفع تكاليف النقل الجوي أيضًا.

هل العالم مستعد؟

لا يبدو أن الاقتصاد العالمي مستعد بالكامل لتحمل تداعيات إغلاق مضيق هرمز، حتى ولو كان لفترة قصيرة. فالأمر لا يقتصر على أزمة طاقة، بل يمتد إلى أزمة اقتصادية وأمنية وغذائية. ولهذا، تسعى الدول الكبرى إلى تعزيز وجودها البحري، بينما تحاول دول الخليج تنويع مسارات التصدير.

إبقاء المضيق مفتوحًا هو مسؤولية جماعية تتطلب تعاونًا دوليًا وتوازنًا سياسيًا لتجنب انزلاق المنطقة والعالم نحو أزمة قد تكون غير مسبوقة.

مضيق هرمز
إقرأ أيضاً :

البورصة تفحص قيد تخفيض رأسمال بيراميزا للفنادق عن طريق إعدام أسهم خزينة

شاهد أيضاً

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

وكالات : أعلنت شركات الأغذية في مصر رفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 30% خلال شهري مارس …