كتب – أحمد زكي : بينما تسجل أغلب مدن مصر ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة خلال صيف هذا العام، تنفرد مدينتا دهب ونُويبع بجنوب سيناء بأجواء بحرية معتدلة وأنشطة سياحية لا تنقطع، ما جعلهما وجهتين مفضلتين لمصريين وأجانب يبحثون عن العزلة الهادئة أو المغامرة الآمنة. ومع بداية إجازات الصيف، ارتفعت نسب الإشغال في الفنادق والقرى السياحية، وتزايد الإقبال على الأنشطة البحرية، وسط رضا عام من أصحاب المنشآت السياحية الذين يرون الموسم واعدًا واستثنائيًا.
في قلب خليج العقبة، تُطل دهب ونُويبع بسحر طبيعي لا يبهت. وبين شواطئ ذهبية وشعاب مرجانية ملونة، يصنع الزوار تجاربهم الخاصة، متحدّين حرارة الصيف بمياه باردة ومنعشة وهواء خفيف ينعش الأرواح.
يقول حسن عابد، مدير أحد المنتجعات السياحية في نُويبع،رغم أننا في ذروة الصيف، فإننا نلاحظ زيادة في الإشغال بنسبة تتجاوز 70% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. كثير من العائلات تفضّل نُويبع بسبب هدوئها وأسعارها المناسبة. درجات الحرارة هنا أقل من القاهرة والإسكندرية بحوالي 7 درجات، والمياه رائعة للسباحة طوال اليوم”.
وفي دهب، يصف سامح مراد، مدير فندق سياحي مطل على البحر، الوضع بقوله،نحن نسجل حاليًا أكثر من 85% إشغال، وهذا رقم ممتاز بالنسبة لمطلع الصيف. السياح الأجانب عادوا بقوة، خاصة من ألمانيا وبولندا، وهناك طلب متزايد على رحلات الغوص وركوب الأمواج. الميزة أن دهب تجمع بين البساطة والتنوع، وهذا سرّ الإقبال.
ويُضيف مراد أن الفنادق بدأت بتوسيع برامجها الترفيهية لتناسب كل الفئات، من الراغبين في التأمل واليوغا، إلى محبّي المغامرة والسفاري.
من جهتها، تشير إيمان الصاوي، مديرة علاقات النزلاء في أحد المخيمات البيئية في نُويبع، إلى ازدهار هذا النمط من السياحة البيئية،الناس تبحث عن تجربة مختلفة. نُويبع تقدم ذلك بامتياز. عندنا سياح من فرنسا وهولندا يأتون خصيصًا للتخييم، والاستيقاظ على صوت البحر، دون تكييف أو رفاهيات زائفة. هذا هو المطلوب الآن.
ورغم التحديات المرتبطة بأسعار الوقود ومستلزمات التشغيل، فإن معظم أصحاب الفنادق يتفقون على أن الموسم الصيفي الحالي يحمل مؤشرات إيجابية، خاصة مع جهود الدولة في تطوير الطرق وتسهيل حركة السفر من وإلى جنوب سيناء.
صيف سياحي قوي .
إقبال صيفي متزايد، ومقوّمات طبيعية قلّ نظيرها، وتجارب فندقية تتراوح بين البساطة والرفاهية.. تلك هي ملامح المشهد السياحي في دهب ونُويبع هذا الموسم. فحتى في أحلك فصول الصيف، تبدو سيناء قادرة على اجتذاب الزوّار، لا بفضل الجغرافيا وحدها، بل بروح المكان وابتسامة الناس.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر