الرئيسية / عالم الطيران / استئناف رحلات الطيران بين سوريا وتركيا يفتح آفاقًا جديدة للسياحة الإقليمية
استئناف رحلات الطيران بين سوريا وتركيا يفتح آفاقًا جديدة للسياحة الإقليمية
الخطوط الجوية السورية

استئناف رحلات الطيران بين سوريا وتركيا يفتح آفاقًا جديدة للسياحة الإقليمية

كتب – أحمد زكي : في خطوة تُعد تحولًا استراتيجيًا طال انتظاره على مستوى العلاقات الإقليمية، أعلنت هيئة الطيران المدني في سوريا، بالتنسيق مع الجهات التركية، عن عودة الرحلات الجوية المباشرة بين دمشق وإسطنبول ابتداءً من شهر أغسطس 2025، بعد قطيعة استمرت أكثر من 13 عامًا بسبب التوترات السياسية التي عصفت بالعلاقات بين البلدين منذ عام 2011.

القرار يأتي استنادًا إلى اتفاق مبدئي أبرمته شركات طيران خاصة بين الجانبين، ويُنتظر أن يشمل لاحقًا مطارات حلب واللاذقية من جهة، وأنقرة وأضنة من جهة أخرى، وسط ترحيب من الجاليات السورية في تركيا، وقطاعات السياحة، والسفر، والنقل الجوي في البلدين.

وفقًا للمتوقع.

من المتوقع أن تبدأ الرحلات المنتظمة بمعدل 4 رحلات أسبوعيًا بين دمشق وإسطنبول في المرحلة الأولى، مع خطط للتوسعة إلى 14 رحلة أسبوعيًا خلال موسم الشتاء المقبل.

يُتوقع أن يبلغ عدد المسافرين بين البلدين أكثر من 750 ألف مسافر خلال أول عام من التشغيل، أغلبهم من السياح، والطلبة، وأصحاب الأعمال، بالإضافة إلى عائلات الجالية السورية في تركيا، والتي تُقدّر بأكثر من 3.6 مليون نسمة.

شركات طيران مرشحة للتشغيل تشمل أجنحة الشام من الجانب السوري، وبيغاسوس التركية، إلى جانب محادثات مع الخطوط الجوية التركية لتوسيع التعاون مستقبلاً.

أبعاد سياحية واقتصادية

عودة الرحلات بين سوريا وتركيا لا تمثّل فقط خطوة رمزية في تطبيع العلاقات، بل تُعيد تنشيط خط جوي كان يُعتبر قبل 2011 من أكثر خطوط الطيران نشاطًا في منطقة الشرق الأوسط.
فتركيا، وخاصة إسطنبول، كانت قبل الحرب وجهة سياحية رئيسية للسوريين، حيث تجمع بين المقاصد الدينية والثقافية والتجارية، فيما تعد دمشق وحلب من أعرق المدن التاريخية الجاذبة للسياح الأتراك الباحثين عن عمق الحضارة المشتركة.

وفي حديث خاص لـ”تورزم ديلي نيوز”، صرّح الخبير في النقل الجوي الدكتور باسل سطوف أن استئناف هذه الرحلات “سيسهم تدريجيًا في تخفيف الضغط على المسارات البرية، وتنشيط السياحة العلاجية والدينية، ويُعيد الثقة بأسواق السياحة الإقليمية التي تعطلت لسنوات”.

إعادة ربط القلوب قبل المدن

لا يمكن فصل هذا التطور عن البعد الإنساني والعائلي؛ إذ يعيش ملايين السوريين في تركيا، بينهم لاجئون، وطلاب، وأصحاب أعمال. عودة الطيران تعني بالنسبة لهم “عودة الأمل”، وفرصة للقاء الأحبة، دون أن يكون الخيار محصورًا في الرحلات البرية الطويلة والمكلفة عبر دول ثالثة.

كما يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب على مصراعيه لإعادة ربط خطوط الطيران الإقليمية الأخرى، لا سيما بين سوريا ودول الخليج، أو سوريا والأردن، ما يُعيد رسم خريطة السفر والسياحة في الشرق الأوسط بعد سنوات من الانقطاع.

العبور نحز الأمل.

في زمن تتحول فيه السياسة إلى جسور تفاهم، لا تعود الطائرات مجرد وسيلة نقل، بل تصبح رمزًا لعبور نحو الأمل، ولمّ الشمل، وتنشيط حركة السياحة التي طالما جمعت بين الشعوب حين فرّقتها الخلافات.

اقرأ أيضًا:

“الاتحاد” الإماراتية تبرم شراكات استراتيجية مع شركات طيران عالمية

 

شاهد أيضاً

“فلاي دبي” تطلق رحلات يومية إلى بانكوك مطلع يوليو المقبل 

كتبت- دعاء سمير: أعلنت فلاي دبي أنها ستبدأ في تشغيل رحلاتها إلى مطار دون موينغ …