الرئيسية / توريزم نيوز / الطبل والمزمار يصدحان في الصعيد والعمدة دنقل: اللي بيحبنا ما يضربش نار!
الطبل والمزمار يصدحان في الصعيد والعمدة دنقل: اللي بيحبنا ما يضربش نار!
الطبل والمزمار يصدحان في الصعيد والعمدة دنقل: اللي بيحبنا ما يضربش نار!

الطبل والمزمار يصدحان في الصعيد والعمدة دنقل: اللي بيحبنا ما يضربش نار!

كتب – أحمد زكي : بين الهتاف الشعبي والمزامير التي شقّت ليل قنا حتى الصباح، احتفلت مدينة قفط، وبخاصة قرية القلعة، بانتصار انتخابي كبير تمثل في فوز أبناء القرية بأربعة مقاعد دفعة واحدة في مجلس الشورى، في مشهد استثنائي لم تشهده المنطقة منذ سنوات.

فمنذ لحظة إعلان النتائج المبدئي ، امتلأت الشوارع بالفرحة، وارتفعت زغاريد النساء على وقع الطبل والمزمار البلدي، وسط طقوس احتفالية عفوية جسّدت تراث الجنوب، وجمعت بين الفخر المحلي والفرح العام. لكن في خضم هذه البهجة العارمة، خرج العمدة عبد الفتاح دنقل – أحد أبرز الرموز السياسية والشعبية في المنطقة – بنداء حازم دعا فيه إلى ضبط النفس والامتناع عن إطلاق الأعيرة النارية، حفاظًا على أرواح الناس وسلامة الأطفال والنساء وسط الزحام.

عبد الفتاح دنقل حكمة البرلمان وقلب الشارع.

لم يكن تدخل العمدة عبد الفتاح دنقل في الاحتفالات من باب الوجاهة أو الاستعراض، بل جاء نابعًا من إرث طويل من الممارسة السياسية والبرلمانية جعلت منه واحدًا من أكثر الشخصيات احترامًا وتقديرًا في صعيد مصر.

ينتمي عبد الفتاح دنقل إلى بيت سياسي عريق، وقد عُرف عنه تمثيله الصادق لقضايا الجنوب تحت قبة البرلمان، حيث سبق أن انتُخب عضوًا بمجلس الشورى ومجلس الشعب لعدة دورات، جمع فيها بين الحضور السياسي القوي والقدرة على التفاوض مع مؤسسات الدولة لصالح دائرته. ويحسب له أنه لم يكن نائبًا للخدمات فقط، بل نائبًا للقضية، حيث تبنّى ملفات التعليم والصحة والتمكين الزراعي والعدالة التنموية في القرى الأكثر احتياجًا.

كما يتمتع العمدة دنقل بقاعدة شعبية واسعة، لا تقوم فقط على العصبية العائلية، بل على رصيد اجتماعي وشعبي ممتد، إذ عُرف عنه دعم الفقراء والوقوف إلى جوار أبناء قريته في المحن والمناسبات على السواء.

القلعة تصنع مشهدًا سياسيًا فريدًا في قفط.

فوز القلعة بأربعة مقاعد من مجلس الشورى أعاد رسم الخريطة السياسية للمنطقة، وأكد أن الوعي الانتخابي لدى الأهالي بات أكثر نضجًا وتفاعلاً، وأن الكلمة لم تعد للمال الانتخابي وحده، بل للرصيد الشعبي والخدمة العامة والتاريخ النزيه.

فقد حمل هذا الفوز رسائل متعددة: منها أن العمل الجماعي من داخل القرى الصغيرة قادر على إحداث التغيير على مستوى الدوائر الكبرى، ومنها أن الثقة بين المواطن والمرشح حين تتأسس على أرض الواقع – لا على الوعود الموسمية – تترجم إلى صناديق اقتراع تكتب التاريخ.

الاحتفال بالفرحةومسؤولية الحفاظ على الأرواح.

رغم اتساع رقعة الاحتفالات في قرى ومراكز قفط، جاءت دعوة العمدة عبد الفتاح دنقل للانضباط بمثابة تذكير بأولوية الإنسان على أي مكسب سياسي. فقد شدد في بيانه الصوتي، الذي انتشر بسرعة عبر مكبرات الصوت وصفحات التواصل الاجتماعي، على أن “الفرحة الحقيقية لا تكتمل إلا إذا ضمنا سلامة الجميع، أطفالًا ونساءً وشيوخًا”، وناشد الأهالي عدم إطلاق النار نهائيًا، والتعبير عن البهجة بوسائل أخرى تُظهر رقي الإنسان القفطي ووعيه.

وبين الطبل والمزمار والبهجة العارمة، حملت كلمات العمدة ثقل التجربة وحنكة المسؤول، لتثبت مجددًا أن السياسة في صعيد مصر ليست فقط مقاعد تُشغل، بل عائلات تُدير، ومجتمعات تتكاتف، ورموز تعرف متى تتقدم الصف ومتى تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

إقرأ أيضاً :

وزير العمل يقرر إلغاء وإيقاف نشاط 4 شركات إلحاق عمالة بالخارج

شاهد أيضاً

وزارة الشباب تبحث استعدادات استضافة دورة الألعاب الإقليمية العاشرة

كتبت- سها ممدوح: التقى جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، رئيس الأولمبياد الخاص المصري المهندس هاني …