كتب – أحمد زكي : في ليلةٍ غمرتها الأنوار الروحانية وأصداء التواشيح العطرة، احتشدت جموع الألف من الدراويش والذاكرين من مختلف محافظات مصر في مركز سمالوط بمحافظة المنيا، ليحضروا أمسية إنشادية استثنائية أحياها المبتهل والمنشد الكبير محمود ياسين التهامي. الأمسية التي تحولت إلى ملتقى روحي وثقافي، جمعت بين عبق التراث الصوفي وأصالة الإنشاد الديني، في مشهد يرسّخ مكانة المنيّا كوجهةٍ سياحية وثقافية بارزة على خريطة الفعاليات الروحية في صعيد مصر.
شهدت ساحة الفعالية ازدحامًا كبيرًا من عشاق الإنشاد الصوفي، حيث توافدت الوفود من القرى المجاورة ومن خارج المحافظة، حاملين شغفهم لسماع أجمل المديح والابتهالات التي ميزت مسيرة التهامي، الذي يُعد واحدًا من أبرز الأصوات في مجال الإنشاد الديني المعاصر.
تخلل الحفل باقة من القصائد التراثية لكبار شعراء الصوفية، وأداءً مميزًا للموشحات والابتهالات التي ألهبت مشاعر الحاضرين، ليدخلوا في حالة من السمو الروحي والصفاء النفسي، بينما تمايل الدراويش في حلقات الذكر على وقع الدفوف والنغمات الشجية.
الفعالية لم تكن مجرد أمسية إنشادية، بل شكلت حدثًا ثقافيًا سياحيًا، جذب الأنظار إلى سمالوط كمنطقة غنية بالموروث الشعبي والديني، ما يفتح المجال أمام مزيد من الفعاليات المشابهة التي تساهم في تنشيط السياحة الثقافية والروحية في المنيا.
واختتم التهامي الأمسية بدعوات للسلام والمحبة، مؤكدًا على أهمية الحفاظ على التراث الصوفي ونقله للأجيال القادمة، وسط تصفيق حار وهتافات الحاضرين الذين ظلوا حتى الساعات الأولى من الفجر في أجواء روحانية استثنائية.

إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر