وكالات: أكد عالم الآثار، زاهي حواس، أن العوائد الاقتصادية للمتحف المصري الكبير، ستتجاوز الأرقام المتوقعة، وتنعش القطاع السياحي، مشيراً إلى أن الافتتاح لا يمثل مجرد حدث ثقافي، بل نقطة تحوّل حقيقية في صناعة السياحة بالبلاد.
وأشار في تصريحات له، إلى أن افتتاح المتحف سيولّد طلباً إضافياً ملموساً على الطاقة الفندقية في القاهرة، بما يستدعي توسعاً في الاستثمارات الفندقية الجديدة ورفع كفاءة المعروض الحالي.
كما أوضح أن التقديرات ترجح تدفقات سياحية كبيرة؛ ما يجعل القطاع مطالباً بالاستعداد لاستيعاب مستويات إشغال مرتفعة خلال السنوات المقبلة.
وافتُتح المتحف المصري الكبير في القاهرة، مساء السبت الماضي الـ2 من نوفمبر 2025، ضمن حفلٍ مبهر، بمشاركة 79 وفداً رسمياً ضم ملوكاً ورؤساء وأمراء وأولياء عهود نحو 39 دولة، فضلاً عن ممثلين لمنظمات ثقافية ودولية.
جزم حواس، الذي سبق له شغل منصب وزير الآثار في مصر، بدور التكنولوجيا وتطبيقاتها الرقمية الحديثة في المتحف بتحويل «الحجر الصامت إلى حجر ينطق»، عبر تقنيات الواقع الافتراضي والعرض ثلاثي الأبعاد، التي تجعل الزائر يعيش تجربة فريدة مع الملوك والآثار الخالدة.
كما توقع أن يصبح المتحف مقصداً رئيسياً لعشّاق التاريخ، خصوصاً مع عرض كامل لمقتنيات الملك توت عنخ آمون لأول مرة.
وشدد على أن المتحف بعث رسالة واضحة للعالم أن مصر تصون آثارها وتقدّمها بأحدث الوسائل الحضارية.
وإذا كان «المتحف المصري الكبير» أحد أضخم المشروعات الثقافية في تاريخ مصر الحديث، فإنه بالنسبة لحواس «حلم العمر» الذي بدأ منذ وضع حجر أساسه مع الوزير فاروق حسني عام 2002.
واستذكر حواس إطلاق المسابقة المعمارية العالمية آنذاك، والتي شارك فيها أكثر من ألف مكتب تصميم، قبل اختيار التصميم الفائز.
وقال حواس إنه رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي مرّت بها البلاد، وبعد رحلة بناء امتدت لأكثر من عقدين وكلفة تجاوزت المليار دولار.. تحقق حلمه بافتتاح المتحف.
تحدث حواس عن حملته الدولية لاستعادة عدد من الآثار المصرية المعروضة في متاحف عالمية، مؤكداً أنه لا يطالب بعودة كل القطع، بل برموز بعينها تحمل قيمة تاريخية واستثنائية، مثل: رأس نفرتيتي من متحف برلين، وحجر رشيد من المتحف البريطاني، والقبة السماوية من متحف اللوفر.
وأوضح أنه أطلق وثيقتين عبر الإنترنت لجمع مليون توقيع من مختلف دول العالم، بهدف تقديم طلب رسمي مدعوم بتأييد شعبي واسع.
وأضاف حواس أن المعركة من أجل استعادة الآثار لن تكون بالصدام أو الشعارات، بل عبر أدوات الضغط الإعلامي والقانوني والدبلوماسي.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر