كتبت – مروة الشريف : شهدت مدينة إسطنبول خلال الساعات الماضية إعلانًا مهمًا يحمل في طيّاته تحوّلًا في طريقة إدارة حركة النقل داخل واحدة من أكثر المدن ازدحامًا في العالم. فقد أعلنت بلدية إسطنبول رسميًا حصولها على موافقة حكومية تسمح بمرور حافلات المتروبوس فوق جسر فاتح سلطان محمد (FSM)، وهو قرار طال انتظاره لسنوات طويلة، ويُتوقع أن يخفّف بشكل كبير الضغط المروري على الطريق السريع E5 وعلى جسر البوسفور الأول.
تعاني إسطنبول – التي تضم أكثر من 16 مليون نسمة—من واحد من أعلى معدلات الازدحام في أوروبا والعالم. فخط المتروبوس، الممتد من بيليك دوزو إلى سوغوتلو تشيشمه، يعدّ شريانًا يوميًا رئيسيًا حيث ينقل أكثر من مليون راكب يوميًا، ويعتمد عليه سكان الضفتين الأوروبية والآسيوية للتنقل بشكل أسرع من السيارات الخاصة.
ورغم فعاليته، لا يزال الخط يواجه ازدحامًا شديدًا، خصوصًا في محيط محطات الطرف الأوروبي مثل “زنجيرلي قيو” و”مجدية كوي”، حيث يصطف الركاب في طوابير طويلة خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية. وكانت الحلول المقترحة تتراوح بين زيادة عدد العربات إلى إنشاء خطوط بديلة، إلا أنّ هذه الخطط لم تكن كافية للتغلب على المشكلة المتصاعدة.
جسر فاتح سلطان محمد، وهو الجسر الثاني فوق مضيق البوسفور، يُستخدم بشكل أكبر من قِبل السيارات الخاصة والشاحنات ومركبات النقل، نظرًا لأنه يمنع عبور الحافلات العامة بناءً على قوانين سابقة تحظر مرور المركبات الثقيلة والخدمية.
لكن مع الزيادة الهائلة في عدد السكان، وصعوبة توسيع المساحات البرية داخل المدينة، أصبح التوجه الجديد يعتمد على إعادة توزيع حركة النقل بدلًا من زيادة الطرق، الأمر الذي منح أهمية كبيرة لإعادة النظر في السماح بمرور المتروبوس فوق الجسر الثاني.
أعلنت بلدية إسطنبول أنّ الحكومة المركزية وافقت رسميًا على السماح لحافلات المتروبوس باستخدام جسر FSM في أوقات محددة ستُعلن لاحقًا، على أن يتم تطبيق القرار تدريجيًا لضمان عدم حدوث فوضى مرورية. وستبدأ المرحلة الأولى بتسيير عدد محدود من الرحلات الاختبارية، مع مراقبة تأثيرها على حركة المرور وتقييم النتائج.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر