وكشف ساويرس عن ضخ استثمارات تقدر بنحو مليار ونصف المليار جنيه في مشروع تطوير منطقة الأهرامات، مؤكدًا أن تنفيذ المشروع واجه تحديات كبيرة، قبل أن ينجح في تحقيق تحول ملموس في تجربة السائحين.
وأشار إلى أن المشروع تضمن إبعاد الممارسات العشوائية التي كانت تؤثر سلبًا على حركة السياحة، وتنظيم مسارات الزيارة، وتنظيف الطرق المؤدية للمنطقة، مع السماح بدخول الأتوبيسات، واستبدالها لاحقًا بأسطول من الأتوبيسات الكهربائية، إلى جانب إنشاء دورات مياه صحية ونظيفة لخدمة الزائرين.
وأضاف أن الرسوم الرمزية المحصلة من الزائرين، والتي تبلغ 5 جنيهات، لا تغطي سوى جزء محدود من تكلفة النظافة والصيانة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي كان تحسين الصورة الحضارية للمنطقة.
وفيما يتعلق بالاستثمار الفندقي، أبدى ساويرس تحفظه على تكرار تجارب استثمارية مرهقة شبيهة بمشروع الأهرامات، مؤكدًا شعوره بالإجهاد بعد هذه التجربة، إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى وجود فرص واعدة للتوسع الفندقي في محافظات غير تقليدية مثل سوهاج والمنيا.
وشدد على أهمية توافر فندق جيد في كل محافظة، معتبرًا أن مشروع تطوير الأهرامات كان استثمارًا ذا طابع شخصي، تم تنفيذه «بدافع معنوي» ولأجل الأجيال القادمة.
وأكد ساويرس أن قوة أي اقتصاد وأمنه القومي يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بمدى كفاءة قطاعه الزراعي، مشيرًا إلى أن التحديات الرئيسية التي تواجه الزراعة في مصر تتمثل في محدودية الأراضي والمياه.
وطالب الحكومة بضرورة التوسع في توزيع الأراضي المستصلحة على القطاع الخاص، سواء بنظام الإيجار أو أي آليات أخرى تضمن سرعة زراعتها وتعظيم الإنتاج، بدلًا من تركها دون استغلال.
وفيما يخص صناعة السكر، انتقد ساويرس التدخلات الحكومية المتكررة في تسعير بنجر السكر والسكر النهائي، معتبرًا أن هذه السياسات أدت إلى «معادلات غير دقيقة» أضرت بالصناعة.
وأوضح أن هذه التدخلات دفعت بعض الشركات، في النهاية، إلى التوقف عن شراء بنجر الفلاح المصري والاتجاه إلى استيراد السكر الخام من الخارج لكونه أقل تكلفة، مقترحًا ترك أسعار البنجر والسكر لآليات العرض والطلب، مع استخدام الاستيراد كأداة لضبط السوق عند الحاجة.