كتبت – دعاء سمير : فى سياق التحول الكبير الذى شهدته مصر مع اكتمال نقل معظم الوزارات والهيئات الحكومية إلى العاصمة الإدارية الجديدة، أصدرت الحكومة المصرية فى ديسمبر 2025 قراراً يحسم الجدل الواسع حول مصير المبانى الحكومية التاريخية والإدارية فى منطقة وسط البلد بالقاهرة، مؤكدة بشكل قاطع عدم السماح ببيع أى من هذه الأصول الوطنية الاستراتيجية، ومفضلة تفعيل نظام حق الانتفاع كآلية رئيسية ومستدامة للشراكة مع القطاع الخاص المحلى والدولي.
يعكس هذا القرار رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تعظيم العوائد الاقتصادية والسياحية من هذه الأصول غير المستغلة حالياً، مع الحفاظ التام على الملكية الوطنية الكاملة والطابع التراثى والمعمارى الفريد لهذه المبانى التى تمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ القاهرة الحديثة، كما أوضح رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى فى تصريحاته الرسمية، مشيراً إلى تلقى عروض استثمارية عديدة وإقبال واسع من المستثمرين على هذه الفرص الواعدة التى تجمع بين الربحية والمسؤولية الوطنية.
الاستغلال الأمثل لهذه المقار الحكومية المنقولة يتطلب تحويلها إلى مشاريع فندقية فاخرة عالمية المستوى أو مجمعات إدارية وتجارية متعددة الاستخدامات تجمع بين السياحة والأعمال والثقافة، مع الالتزام الكامل والصارم بالحفاظ على الواجهات الأثرية والعناصر المعمارية التاريخية التى تعكس هوية وسط البلد كمركز حضاري.
ويعد نظام حق الانتفاع بأنه الخيار الاستراتيجى الأكثر حكمة واستدامة، حيث يمنح المستثمرين حقوق الاستغلال والتشغيل لفترات طويلة دون أى نقل للملكية الأساسية، مما يضمن سيادة الدولة المطلقة على هذه الأصول الوطنية، وفى الوقت ذاته يولد تدفقات مالية مستدامة ومستمرة طويلة الأمد من خلال الشراكات المدروسة والمنظمة.
بالطبع دور صندوق مصر السيادى الرئيسى فى إجراء عملية تقييم شاملة ودقيقة لجميع هذه الأصول خلال عام 2025، حيث راعى هذا التقييم عوامل متعددة مثل الموقع الجغرافى الاستراتيجى فى قلب العاصمة التاريخية والقيمة التراثية العالية لكل مبنى، بهدف ضمان تحقيق أعلى عائدات مالية ممكنة من الشراكات مع القطاع الخاص، مع تعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة بشكل عام وخلق آلاف فرص العمل الجديدة.
إقرأ أيضاً :
بدء تسليم الفائزين بقطع أراضي الإسكان المتميز بأسيوط الجديدة الأحد المقبل
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر