كتبت — دعاء سمير : أثار منع سيدة من الإقامة بمفردها داخل أحد الفنادق بمحافظة بورسعيد موجة واسعة من الجدل، بعدما تحولت واقعة فردية إلى قضية رأي عام تفتح ملفات شائكة تتعلق بحقوق النزلاء، وحدود الأعراف الاجتماعية، ومسؤوليات الجهات الرقابية بين وزارة السياحة والإدارات المحلية.
بحسب روايات متداولة، فوجئت السيدة عند محاولتها الحجز والإقامة بمفردها برفض إدارة الفندق، بدعوى “التعليمات” و”الاعتبارات الاجتماعية”، رغم تقديمها بطاقة هوية سارية واستيفائها كافة شروط الإقامة المتعارف عليها داخل المنشآت الفندقية.
الواقعة أثارت تساؤلات فورية:
هل يملك الفندق قانونيًا حق رفض نزيل بالغ لمجرد كونه بمفرده؟
أم أن ما جرى يمثل مخالفة صريحة لقوانين السياحة المنظمة للعمل الفندقي؟
السياحة تنفي.. والمحليات في مرمى الاتهام
مصادر بقطاع السياحة أكدت أن القوانين المنظمة للفنادق لا تتضمن أي نص يمنع إقامة سيدة بمفردها طالما استوفت الشروط القانونية، مشددة على أن الفنادق ملزمة بعدم التمييز بين النزلاء على أساس النوع أو الحالة الاجتماعية.
في المقابل، أشار مطلعون إلى أن بعض إدارات الفنادق تستند إلى توجيهات غير مكتوبة أو ضغوط محلية، خوفًا من المساءلة أو المشكلات المجتمعية، وهو ما يفتح باب الاتهامات تجاه بعض المحليات بفرض أعراف تتجاوز القانون.
الواقعة تعود إلى حالة السيدة “آ . س “، التي حاولت في بداية يناير 2026 حجز غرفة في فندق تابع للمحليات في بورسعيد، لكنها فوجئت برفض الإدارة طلبها، معللة ذلك بأن الفندق «لا يسمح بالغرف الفردية للسيدات».
وقد دفعت هذه الواقعة “آ” إلى تقديم محضر رسمي في قسم شرطة الشرق ببورسعيد، بعد تجاهل محاولاتها المتكررة لتسجيل شكوى عبر الخط الساخن لوزارة السياحة، الذي لم يعتد التعامل مع الشكوى بشكل رسمي.
يرى خبراء قانونيون أن رفض إقامة السيدة في الفندق يعد مخالفة صريحة للقانون والدستور المصري. تنص اللوائح التنفيذية لقانون المنشآت الفندقية والسياحية رقم 8 لسنة 2023 على أن المنشآت الفندقية «تلتزم بالسماح للمواطنين والأجانب بالدخول أو الإقامة فى المنشأة دون تمييز بينهم بسبب الدين أو الجنس أو غير ذلك».
كما يؤكد محللون أن المادة 54 من الدستور المصري تكفل المساواة وتجرّم التمييز، بما يشمل التمييز بين الجنسين. ومع ذلك، يستمر تطبيق هذه الممارسات في بعض الفنادق، رغم عدم وجود تشريع رسمي يسمح بها أو يبررها.
عضو في غرفة شركات السياحة شدد على أن رفض الفندق إقامة السيدات بمفردهن يعد مخالفة قانونية واضحة، وأن القانون يضمن حق كل مواطن في الإقامة الفندقية دون قيود تمييزية. كما نصح بإبلاغ الشرطة فوراً عند التعرض لمثل هذا الموقف.
وأثار منع السيدة من الإقامة بمفردها في فندق ببورسعيد جدلًا واسعًا حول قانونية هذا التصرف حيث أكدت وزارة السياحة والآثار أن المنشآت المرخصة لا تفرق بين رجل وامرأة عند تسكين النزلاء وتخضع الإجراءات فقط لإثبات الهوية الشخصية وتسجيل البيانات الرسمية وفق القواعد الأمنية المتبعة دون أي اعتبارات تتعلق بالنوع أو الحالة الاجتماعية للمواطنين الراغبين في الحصول على خدمات الضيافة المختلفة داخل الدولة المصرية حاليًا.
واقعة فندق بورسعيد
أوضح مسؤولون أن الفندق محل الواقعة يتبع المحليات ولا يقع تحت طائلة رقابة وزارة السياحة وهذا يفسر حدوث مثل هذه التجاوزات الفردية التي تخالف الأعراف المهنية والقوانين السائدة ويحق لأي مواطنة تتعرض لهذا الموقف.
إبلاغ شرطة النجدة فورًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وضمان حماية حقوقها الدستورية المكفولة للجميع دون تمييز خاصة أن بعض الأماكن غير المرخصة سياحيًا تسيء فهم الضوابط المنظمة لعمليات التسكين الفردي
حقوق المرأة والدستور المصري
تنص المادة رقم ثلاثة وخمسين من الدستور المصري على حظر التمييز وتكفل المساواة الكاملة بين كافة المواطنين في الحقوق والواجبات العامة وهو ما يجعل منع النساء من حجز غرف فندقية تصرفًا غير قانوني يستوجب المساءلة.
والملاحقة القضائية الصارمة وتعتبر هذه الأفعال مجرد أخطاء فردية يرتكبها بعض موظفي الاستقبال نتيجة غياب الوعي باللوائح الإدارية التي تمنح الحق للمرأة في الإقامة بمفردها بموجب بطاقة الرقم القومي السارية فقط
نصائح وإجراءات قانونية هامة
يشدد خبراء قطاع السياحة على ضرورة التوجه بالشكوى الرسمية إلى النيابة الإدارية أو المحافظة المختصة في حال تكرار هذه الوقائع داخل المنشآت غير الخاضعة للوزارة ويملك الفندق فقط حق طلب وثيقة الزواج عند وجود مرافق.
مع النزيلة في الغرفة ذاتها بينما تظل الإقامة الفردية حقًا أصيلًا لكل سيدة تحمل وثائق هوية صالحة تماشيًا مع السياسة العامة للدولة التي تدعم تمكين المرأة وتصون كرامتها في كافة القطاعات الخدمية.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر