وكالات : تشهد العاصمة البلجيكية بروكسل تصاعداً في التحركات النقابية ضد السياسات الحكومية، في ظل توتر متزايد بين ممثلي العمال والسلطات، حيث اختارت النقابات أسلوب الضغط الميداني عبر تعطيل حركة المرور وتنظيم تجمعات احتجاجية عند المداخل الرئيسية للمدينة.
فجر يوم الخميس، تجمّع نحو مئة مندوب من نقابتي FGTB وCSC أمام محطة وقود تيكساكو بشارع بوليفارد إندستريال في بلدية أندرلخت، بالتزامن مع تحرك مماثل على جسر بودا، وذلك في إطار يوم احتجاجي موجّه ضد سياسات حكومة “أريزونا”.
وأسفرت هذه التحركات عن ازدحام مروري خانق عند مداخل بروكسل، بعدما قامت النقابات بتنظيم حركة السير عبر حواجز تصفية، ما أدى إلى السماح بدخول عدد محدود فقط من المركبات إلى العاصمة.
وفي أندرلخت، سادت أجواء سلمية بشكل عام، رغم حالة التذمر التي عبّر عنها بعض السائقين بسبب بطء الحركة وتعطّل تنقلاتهم.
وفي المقابل، أبدى عدد كبير من مستخدمي الطريق، بمن فيهم سائقو الشاحنات والحافلات، تضامنهم مع المحتجين، حيث رافقت أصوات أبواق السيارات نظام الصوت الذي نصبته النقابات في موقع التجمع.
وفي بيان مشترك، نددت نقابات FGTB بروكسل وABVV برابانت الفلمنكية، إلى جانب CSC بروكسل وACV برابانت الفلمنكية، بما وصفته بـ”الهجمات الممنهجة التي تشنها حكومة أريزونا على عالم الشغل”.
وركزت المنظمات النقابية على جملة من الإجراءات التي ترى أنها تمس مباشرة بالقدرة الشرائية وحقوق العمال، وعلى رأسها المساس بنظام الربط التلقائي للأجور بمؤشر التضخم، إضافة إلى استمرار تجميد الأجور في إطار قانون المنافسة المعتمد منذ عام 1996.
كما انتقدت النقابات ما اعتبرته تراجعاً في مستوى الحماية الاجتماعية، مشيرة إلى إضعاف نظام الضمان الاجتماعي وزيادة الضغوط على الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، فضلاً عن تشديد شروط الاستفادة من الحد الأدنى للمعاشات التقاعدية.
وأكدت أن هذه الإجراءات تؤثر بشكل خاص على النساء والعمال في المهن الشاقة التي تتطلب جهداً بدنياً كبيراً.
وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة من التصعيدات النقابية المرتقبة خلال الأسابيع المقبلة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر