كتب – أحمد زكي : في مشهد يجمع بين الفن والتاريخ، توافد عدد من السائحين الأجانب والمصريين إلى مواقع تصوير مشاهد من مسلسل المداح في مدينة الأقصر، حيث يشارك الفنان حمادة هلال في تصوير لقطات جديدة وسط خلفية أثرية تعكس عمق الحضارة المصرية. وقد تحوّل موقع التصوير إلى مساحة تفاعلية بين فريق العمل والزوار، في مشهد يؤكد تداخل الصناعات الإبداعية مع القطاع السياحي كأحد أدوات الترويج غير المباشر للمقصد المصري.
وتعد الأقصر، بما تضمه من معالم خالدة مثل معبد الكرنك ومعبد الأقصر ووادي الملوك، بيئة مثالية لتصوير الأعمال الدرامية ذات الطابع الروحي أو التاريخي، وهو ما يمنح العمل الفني بعدًا بصريًا وثقافيًا يعزز من جاذبية المكان لدى الجمهور المحلي والدولي. وقد حرص عدد من السائحين على التقاط الصور التذكارية مع بطل العمل، في دلالة واضحة على تأثير القوة الناعمة للدراما المصرية في جذب الاهتمام بالمواقع السياحية.
ومن منظور سياحي أكاديمي، تمثل هذه الفعاليات الفنية نوعًا من “السياحة المرتبطة بالإنتاج الإعلامي” (Film-Induced Tourism)، حيث تسهم الأعمال الدرامية في إعادة تقديم الوجه الحضاري للمقصد السياحي عبر الشاشة، بما يعزز صورته الذهنية ويرفع معدلات الرغبة في زيارته. وتشير دراسات السياحة الثقافية إلى أن تصوير الأعمال الفنية في المواقع الأثرية يسهم في توسيع قاعدة الجمهور المهتم بالمكان، خاصة إذا ارتبط العمل بنجاح جماهيري واسع كما هو الحال مع مسلسل “المداح”.
إن تواجد السياح أثناء التصوير في الأقصر يعكس حالة من الحراك الثقافي والسياحي المتكامل، حيث تتحول المدينة من مجرد موقع أثري إلى منصة حية للتفاعل الفني، بما يدعم استراتيجية تنويع المنتج السياحي المصري وتعزيز حضوره في المشهد الإقليمي والدولي.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر