كتب – أحمد زكي : في واقعة أثارت اهتمام السياح وعشاق التراث المصري حول العالم، قامت النيابة الإدارية أمس الأربعاء بمعاينة موقع مقبرة “خنتي كا” بمنطقة آثار سقارة الأثرية بالجيزة، في إطار التحقيق في ملابسات اختفاء لوحة أثرية حجرية نادرة من داخل المقبرة، وهي قطعة تاريخية فريدة تعود إلى العصر القديم من الحضارة المصرية وكانت محفوظة ضمن جدران المقبرة منذ اكتشافها في خمسينات القرن الماضي. يأتي ذلك في سياق جهد متواصل لصون التراث الأثري وضمان أمن المواقع التاريخية التي تجذب ملايين السياح سنويًا.
نفذت النيابة الإدارية زيارة ميدانية ميدانية إلى مقبرة “خنتي كا” في سقارة وذلك للتحقيق في واقعة اختفاء قطعة أثرية من داخل المكان، بعد إحالة القضية إليها من وزارة السياحة والآثار، التي اتخذت إجراءات قانونية للتحقق من الواقعة ورفع تقرير رسمي إلى جهات التحقيق.
ظروف الاختفاء
اللوحة الأثرية المفقودة كانت مصنوعة من الحجر الجيري، وعُثر عليها ضمن النقوش الجدارية لمقبرة خنتي كا التي تعود إلى عصر الأسرة الخامسة (حوالي 2500 قبل الميلاد)، وتتميز بنقوش تمثل مشاهد من الحياة اليومية وربما فصول السنة، ما يجعلها قطعة ذات قيمة تاريخية عالية.
المقبرة كانت مغلقة تمامًا منذ عام 2019 وتُستخدم كمخزن للقطع الأثرية، ما جعل حادثة اختفاء اللوحة تبدو غامضة وغير متوقعة.
بعد اكتشاف الفقد، تم تشكيل لجنة أثرية لجرد محتويات المقبرة والتحقق من الوضع، ثم تم رفع تقرير رسمي وإحالة الأمر للنيابة العامة لإجراء التحقيقات اللازمة.
الأهمية السياحية والأثرية لمقبرة “خنتي كا”
تقع مقبرة “خنتي كا” ضمن مجمعات سقارة التي تمثل أحد أعظم مواقع التراث الحضاري في مصر، وهي جزء من شارع المقابر الذي يضم مصاطب كبار المسؤولين في الدولة القديمة، وتُعد واحدة من الوجهات السياحية التي تجذب آلاف الزوار سنويًا من محبي التاريخ والأثار.
تعكس النقوش والأعمال الفنية داخل المقبرة جوانب المجتمع المصري القديم، من الطقوس الدينية إلى المشاهد اليومية، ما يجعلها جزءًا أساسيًا من الرحلة السياحية التاريخية في مصر.
تداعيات الواقعة على السياحة والتراث
تسليط الضوء على حادثة اختفاء اللوحة الأثرية من المقبرة لم يؤثر فقط على التحقيقات القانونية، بل أثار أيضًا اهتمام المجتمع الدولي والسياح المهتمين بالحضارة المصرية القديمة، مؤكدًا أهمية حماية المواقع الأثرية وتعزيز الإجراءات الأمنية داخل المواقع التاريخية المفتوحة والمغلقة.
كما تبرز الواقعة حساسيات إدارة التراث في المواقع الأثرية التي تتطلب توازناً بين الحفاظ على القطع التاريخية وتسهيل الزيارة الآمنة للسياح، ما يدفع الخبراء والسلطات إلى تطوير أنظمة الحراسة والرصد داخل المواقع القديمة.
بينما تستمر التحقيقات الرسمية، تظل مقبرة “خنتي كا” بسقارة وغيرها من الآثار المصرية رمزًا خالدًا للتاريخ والثقافة، ومقصدًا هامًا للسياحة التاريخية في مصر والعالم. تبقى القضية دعوة لتعزيز الوعي بحماية التراث، وتأكيدًا على ضرورة تنسيق الجهود بين السلطات والخبراء لضمان بقاء هذه الكنوز موثوقة وآمنة أمام أعين الزوار والأجيال القادمة
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر