الرئيسية / فنادق و منتجعات / رمضان في القرى السياحية منصات نابضة بالروحانية والهوية المصرية الأصيلة
رمضان في القرى السياحية منصات نابضة بالروحانية والهوية المصرية الأصيلة
رمضان في القرى السياحية منصات نابضة بالروحانية والهوية المصرية الأصيلة

رمضان في القرى السياحية منصات نابضة بالروحانية والهوية المصرية الأصيلة

كتب – أحمد زكي : ​مع حلول دخول شهر رمضان المبارك، تتبدّل ملامح المنتجعات والقرى السياحية في مصر، لتتحول من فضاءات ترفيهية تقليدية إلى منصات نابضة بالروحانية والثقافة والهوية المصرية الأصيلة. لم يعد الشهر الكريم موسم هدوء سياحي كما كان يُعتقد سابقًا، بل أصبح فرصة لإعادة تقديم التجربة السياحية برؤية مبتكرة تمزج بين أجواء الإفطار والسحور، والبرامج الترفيهية ذات الطابع الشرقي، بما يعزز من جاذبية المقصد السياحي المصري داخليًا وإقليميًا.

إعادة توظيف المنتج السياحي في رمضان

في مدن مثل الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم، حرصت القرى السياحية على تصميم برامج رمضانية متكاملة تبدأ بموائد إفطار جماعية على الشواطئ أو بجوار حمامات السباحة، تتضمن أطباقًا مصرية تقليدية مثل الكنافة والقطايف والمشروبات الرمضانية التراثية، مرورًا بخيام شرقية تقام بها حفلات إنشاد ديني وعروض تنورة، وصولًا إلى سهرات سحور تمتد حتى ساعات الفجر الأولى.

هذا التوظيف لا يخدم فقط البعد الترفيهي، بل يعكس استراتيجية تسويقية ذكية تستهدف السياحة العائلية وسياحة الإقامة القصيرة (Staycation)، خاصة في ظل تنامي الطلب المحلي على قضاء عطلات قصيرة خلال الشهر الكريم.

البعد الثقافي والهوية المصرية

تحرص إدارات القرى السياحية على إبراز الطابع الثقافي المصري من خلال ديكورات مستوحاة من الفوانيس والزينة الشعبية، وتنظيم أمسيات تحاكي الأحياء التراثية في القاهرة الفاطمية، مع تقديم عروض تحكي تاريخ الاحتفال برمضان في مصر.

ويرى خبراء التسويق السياحي أن هذه الأنشطة تسهم في تعزيز مفهوم “السياحةالتجريبية” (Experiential Tourism)، حيث لا يقتصر دور السائح على الإقامة، بل يصبح جزءًا من تجربة ثقافية متكاملة تعكس روح المجتمع المحلي.

النزلاء تجربة تتجاوز التوقعات.

أعرب عدد من النزلاء عن إعجابهم بالأجواء الرمضانية داخل القرى السياحية. تقول السيدة منى عبد الرحمن (زائرة من القاهرة)،“كنا نبحث عن مكان يجمع بين الراحة وأجواء رمضان الروحانية، ووجدنا في القرية تجربة متكاملة؛ إفطار جماعي منظم، وبرامج ترفيهية للأطفال، وسحور هادئ على أنغام العود.”

فيما أشار المهندس أحمد السيد (من الإسكندرية) إلى أن،الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة، مثل مدفع الإفطار الرمزي وتوزيع التمور عند الغروب، منح الإقامة طابعًا احتفاليًا مميزًا، وشعرنا وكأننا في احتفال عائلي كبير.

أما إحدى السائحات العربيات المقيمات بإحدى قرى العين السخنة فأكدت أن التجربة الرمضانية في مصر “تتفوق من حيث الأجواء والدفء الاجتماعي مقارنة بالعديد من الوجهات الأخرى”.

أثر اقتصادي وتنشيط للسياحة الداخلية

تؤكد المؤشرات أن نسب الإشغال خلال عطلات نهاية الأسبوع في رمضان شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة في القرى القريبة من القاهرة ومحافظات الصعيد. ويعكس ذلك تحوّلًا في سلوك المستهلك السياحي المصري، الذي بات يرى في الشهر الكريم فرصة للاسترخاء بعيدًا عن ضغوط العمل، دون التخلي عن الطقوس الدينية والاجتماعية.

كما أسهمت العروض الترويجية والباقات الشاملة للإفطار والسحور في جذب شرائح متنوعة من الأسر والشباب، ما عزز من دوران عجلة الاقتصاد السياحي خلال فترة كانت تُعد سابقًا منخفضة الطلب.

لقد نجحت القرى السياحية المصرية في تحويل رمضان من موسم تقليدي هادئ إلى منصة سياحية متجددة، توظف الروحانية والثقافة والترفيه في آن واحد. وبين أضواء الفوانيس وأنغام التواشيح، تتشكل تجربة سياحية مختلفة تؤكد أن السياحة ليست مجرد انتقال مكاني، بل حالة وجدانية تعكس هوية المكان وروحه.

وفي هذا السياق، يظل تطوير البرامج الرمضانية واستدامتها عنصرًا محوريًا لتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، وترسيخ مكانته كوجهة قادرة على الابتكار في جميع المواسم.

إقرأ أيضاً :

رئيس الوزراء يستعرض مستجدات عددٍ من مشروعات وملفات عمل وزارة البترول

شاهد أيضاً

تابعة لـ”الفنادق الكويتية” توقع ملحقًا لعقد بـ3.4 مليون دينار

وكالات: وقّعت إحدى الشركات التابعة لشركة الفنادق الكويتية ملحق تمديد لعقد بقيمة إجمالية 3.39 مليون …