في محاولة للحد من الخسائر، طرح المخرج والمنتج كريم السبكي على فيسبوك مقترحاً تشغيلياً يقوم على إعادة هيكلة مواعيد العروض، عبر إضافة حفلة الثالثة عصراً إلى جانب حفلات الصباح، مع الاكتفاء بثلاث حفلات يوميًا في أوقات الذروة عند السادسة والتاسعة مساءً وواحدة بعد منتصف الليل، بما يركز الطلب ويرفع متوسط العائد لكل عرض.
رأى السبكي أن الأزمة الحالية ناتجة عن تشغيل قاعات شبه خالية مع تحمل نفس تكاليف الكهرباء والتكييف وأجور العاملين، إلى جانب انخفاض متوسط الإيراد اليومي نتيجة تشتت الجمهور، وارتفاع المصروفات التشغيلية مقابل عائد محدود. ويهدف المقترح إلى تحسين كفاءة التشغيل، وخفض التكاليف، ودعم استمرارية دور العرض والحفاظ على العمالة، مع تطبيق تجريبي لمدة شهر وتقييم نتائجه.
وأكد هشام عبد الخالق استمرار التواصل مع الجهات المعنية لشرح خطورة القرار، مشيراً إلى أن جمهور السينما يعتمد بالأساس على الحفلات الليلية، وأن دور العرض ليست من القطاعات كثيفة استهلاك الطاقة، نظراً لأن القاعات تظل مظلمة معظم الوقت باستثناء دقائق محدودة قبل العرض وبعده. ويحذر من عزوف منتجين عن طرح أفلام جديدة خلال موسم شم النسيم تجنباً للخسائر في ظل القيود الحالية.
على مستوى التشغيل اليومي، يصف أحمد أبو الفضل، مدير سينما أحد المولات في منطقة السادس من أكتوبر، القرار بأنه “مؤلم”، موضحاً أن العروض الرئيسية التي كانت تحقق الإيرادات هي حفلات السادسة والتاسعة ومنتصف الليل، بينما لا يتبقى الآن سوى حفلة السادسة، في حين تظل العروض النهارية ضعيفة الإقبال.
وأشار إلى أن بعض دور العرض كانت تضيف حفلات متأخرة تصل إلى الثانية والسادسة صباحاً خلال فترات الذروة، ما يعكس حجم الطلب الذي فقده السوق.
لفت أبو الفضل أيضاً إلى مخاطر تعاقدية إضافية، إذ ترتبط إعلانات ما قبل العروض بحفلات المساء ومنتصف الليل، ما قد يدفع الشركات الإعلانية إلى طلب تعديل العقود، وهو ما يفاقم الخسائر.
ووفق الجدول الجديد، تقتصر العروض على مواعيد العاشرة صباحاً والواحدة ظهراً والثالثة عصراً والسادسة مساءً، لتنتهي جميعها قبل الثامنة والنصف مساءً.
تعكس التطورات الحالية ضغطاً مزدوجاً على الصناعة بين قيود تشغيلية مباشرة وتداعيات اقتصادية ممتدة، في وقت كانت فيه السوق تظهر مؤشرات تعافٍ تدريجي، ما يضع مستقبل الموسم المقبل أمام اختبارات صعبة تتعلق بقرارات الطرح والاستثمار واستدامة دور العرض.