الرئيسية / عالم الطيران / الحرب على إيران تعيد تشكيل قطاع السياحة والسفر في الشق الأوسط
الحرب على إيران تعيد تشكيل قطاع السياحة والسفر في الشق الأوسط
الحرب على إيران تعيد تشكيل قطاع السياحة والسفر في الشق الأوسط

الحرب على إيران تعيد تشكيل قطاع السياحة والسفر في الشق الأوسط

كتب – أحمد زكي – وكالات : أعادت الحرب على إيران تشكيل ملامح قطاع السياحة والسفر في الشرق الأوسط بشكل غير مسبوق، مع تأثيرات مباشرة طالت حركة الطيران وثقة المسافرين والطلب العالمي على الوجهات الإقليمية. فمنذ اندلاع الصراع، شهدت المنطقة إغلاقًا جزئيًا للمجالات الجوية وتعطل آلاف الرحلات، ما وضع نحو 28 مليون رحلة جوية في دائرة الخطر خلال عام 2026.

كما أدت الأزمة إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، خاصة الكيروسين، نتيجة اضطراب إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار تذاكر الطيران وزيادة تكاليف السفر عالميًا.

في السياق نفسه، تراجعت ثقة السائحين، مع صدور تحذيرات سفر وإلغاء أو تأجيل عدد كبير من الرحلات، خاصة من الأسواق الأوروبية والخليجية، ما تسبب في انخفاض ملحوظ في الحجوزات الفندقية.

وتشير التقديرات إلى احتمال فقدان الشرق الأوسط ما بين 11% و27% من حصته السياحية خلال 2026، مع خسائر قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، في وقت تتجه فيه حركة السياحة العالمية إلى وجهات بديلة مثل أوروبا وشمال إفريقيا.

ورغم هذه التحديات، أظهرت بعض الوجهات مرونة نسبية عبر إعادة توجيه التدفقات السياحية، ما يؤكد أن القطاع لا يتوقف، بل يعيد تشكيل نفسه وفقًا لمعادلات الأمن والاستقرار.

وقال المدير التنفيذي لوكالة سلامة الطيران في الاتحاد الأوروبي، فلوريان غيليرميه، لوكالة “رويترز”، إن الحروب، بما في ذلك الصراع الآخذ في الاتساع في الشرق الأوسط، تزيد من المخاطر التي تُهدّد قطاع الطيران مع تقلّص مسارات الطيران وانتشار الطائرات المسيّرة على نطاق أوسع.

وتسبّبت الحرب الدائرة في إيران منذ شهر في إعادة تشكيل المجال الجوي في الشرق الأوسط وزيادة الاضطرابات التي تواجه الرحلات الجوية، بما في ذلك ازدحام المسارات بين آسيا وأوروبا التي كانت تمر عبر المنطقة أو تحلق فوقها.

وبحسب غيليرميه فإنه علاوة على ذلك “أجبر الصراع الروسي الأوكراني المطول والقتال بين باكستان وأفغانستان شركات الطيران على استخدام نطاق محدود من المسارات، لا سيما فوق أذربيجان ووسط آسيا”.

وقال غيليرميه: “من الواضح أن تركيز حركة المرور على طرق بعينها وتوافر المجال الجوي لمراقبة الحركة الجوية واحتمالات استخدام مسارات غير معتادة قد تخلق مخاطر تتعلق بالسلامة”.

وهذا هو أول التصريحات من وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في نهاية فبراير.

وقطاع الطيران من أكثر القطاعات تعرّضاً للتأثر؛ إذ تتزايد المخاطر التي تواجه الطائرات من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وقال غيليرميه، وهو خبير مخضرم في القطاع له خبرة سابقة في إدارة نظام مراقبة الحركة الجوية في فرنسا، إنّ الطاقم والمراقبين الجويين مدربون على توقّع المخاطر والتخفيف من حدتها. وبالرغم من ذلك، فإنّ إغلاق المجال الجوي أو تقليص الرحلات الجوية أمر لا مفر منه في بعض الأحيان.

وأضاف: “نمتلك في مجال الطيران الوسائل اللازمة للتخفيف من حدة المخاطر. إحدى هذه الوسائل هي إخلاء الأجواء”، مضيفاً أنّه على الرغم من أن هذه الوسيلة قد تُسبّب تعطيل حركة المسافرين، فإنّه يظل الطريقة المثلى للحفاظ على كثافة الحركة الجوية “تحت السيطرة في جميع الأوقات”.

وتستعد وكالة سلامة الطيران، التي تضم 31 دولة أوروبية، لإجراء مراجعة دورية شاملة لاستراتيجيتها في مجال الطيران في ظل تزايد المخاطر التي تواجه إحدى أكثر وسائل النقل أماناً، بدءاً من التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (جي.بي.إس) والطائرات المسيرة وحتى المخاطر التشغيلية مثل عمليات الاقتراب غير المستقر وحوادث المدرج.

كما جدّدت الوكالة يوم الجمعة الماضي تحذيرها بتجنب المجال الجوي فوق إيران وإسرائيل وأجزاء من الخليج حتى العاشر من نيسان/ أبريل.

وقال غيليرميه إنّ وكالة سلامة الطيران تعمل أيضاً على صياغة توجيهات أكثر وضوحاً بشأن الصلاحيات التي يمكن استخدامها للتعامل مع زيادة نشاط الطائرات المسيّرة التي تستهدف المطارات المدنية.

إقرأ أيضاً :

بني سويف تستقبل 45 سائحاً من مختلف الجنسيات في جولة بممشى الكورنيش

شاهد أيضاً

“طيران الرياض” تتأهب للإقلاع وسط اضطرابات السفر بسبب حرب إيران

وكالات: عندما كشفت السعودية في عام 2023 عن خطط لإطلاق شركة طيران جديدة قادرة على …