كتب – أحمد زكي : في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات بالشرق الأوسط بعد التطورات العسكرية الأخيرة بين إيران وأمريكا وإسرائيل، تراقب قطاعات السياحة في عدة دول عربية المشهد بحذر شديد. وبينما شهدت بعض الوجهات الإقليمية تراجعًا نسبيًا في الحجوزات، تؤكد التقارير الرسمية في مصر استمرار الحركة السياحية بمعدلات مستقرة، مع تطبيق خطط تأمين إضافية وطمأنة السوق الدولية. وفي جولة ميدانية بعدة مدن سياحية، بدا المشهد واقعيًا وحذرًا لكنه لم يصل إلى مرحلة الاضطراب.
تشهد وكالات السفر بالشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة حالة من التحفظ من جانب بعض السائحين، خاصة القادمين من أوروبا، بعد تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة. وبحسب مصادر عاملة في القطاع، فإن عددًا من الحجوزات تأثر بالفعل في دول قريبة من بؤر التوتر، بينما بقيت الأسواق المستقرة ومنها مصر تحت المتابعة دون إلغاءات جماعية.
وفي مصر، والتي تُعد من أكثر الدول استقرارًا في الخارطة السياحية الإقليمية، أفادت شركات سياحة محلية أن معدلات الإشغال في المدن الساحلية (الغردقة، شرم الشيخ) والمدن الثقافية (الأقصر، أسوان) تسير بشكل شبه طبيعي، مع تسجيل بعض الاستفسارات الإضافية من السائحين حول الأوضاع الأمنية، دون تأثير جوهري على الحركة اليومية.
وأكد عدد من مديري الفنادق أن نسب الإشغال ما زالت ضمن الحدود الآمنة، مشيرين إلى أن وزارة السياحة تعمل حاليًا على تعزيز التواصل مع السفارات الأجنبية لطمأنة الوفود وإيضاح أن المواقع السياحية بعيدة تمامًا عن أي نطاق للتصعيد العسكري.
وفي الأسواق السياحية، لا يزال النشاط قائمًا، لكن بحذر، إذ رُصدت حركة زوار جيدة في الكورنيش بالغردقة، وساحة السوق القديم بشرم الشيخ، ومحيط معبد الأقصر مساء أمس. ويؤكد أصحاب المحال التجارية أن هناك حركة طبيعية لكن مزاج السائح أصبح أكثر ترقبًا للأوضاع العامة في المنطقة.
من جانب آخر، رفعت وزارة الطيران المدني في مصر درجة الجاهزية في عدة مطارات رئيسية، مع تأكيد عدم تأثر الرحلات المجدولة باستثناء بعض المسارات التي شهدت إجراءات عبور جوّي جديدة بالتنسيق مع الجهات الدولية.
ويرى خبراء السياحة أن الأزمة الحالية تمثل اختبارًا جديدًا لقطاع السياحة بالمنطقة، مشيرين إلى أن مصر تمتلك في الوقت الراهن أفضلية نسبية بفضل بعدها الجغرافي عن مسرح الحرب، واستقرارها الأمني الواضح، واستمرارية الرحلات الدولية القادمة من ألمانيا وروسيا وبولندا والصين دون تغيير كبير حتى الآن.
السياحة المصرية في تحد دائم.
ورغم حالة التوتر الإقليمي التي ألقت بظلالها على الأسواق العربية، فإن السياحة في مصر تحديدًا ما زالت تتحرك بإيقاع واقعي ومستقر، مدعومة بثقة دولية وبنية تأمينية قوية. ومع استمرار التنسيق بين الجهات الرسمية وشركات السياحة، يبدو أن القطاع قادر على تجاوز هذه المرحلة بثبات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات في المشهد الإقليمي.
إقرا أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر