كتب – أحمد رزق – وكالات : كشفت دراسة حديثة عن وجود ارتباط محتمل بين بعض أمراض الأذن الشائعة والقابلة للعلاج، مثل ثقب طبلة الأذن والكوليستيئاتوما، وبين ارتفاع احتمالات الإصابة بمرض الخرف، ما يسلط الضوء على أهمية التشخيص المبكر والعلاج الفعّال.
وأوضحت الدراسة أن اضطرابات السمع المزمنة قد تؤثر على وظائف الدماغ مع مرور الوقت، نتيجة ضعف التحفيز السمعي وزيادة العبء الإدراكي، وهو ما قد يسهم في تسريع التدهور المعرفي لدى بعض المرضى.
وفي المقابل، أشارت النتائج إلى أن التدخل العلاجي، سواء من خلال الجراحة لإصلاح طبلة الأذن أو إزالة الكوليستيئاتوما، أو عبر استخدام الأجهزة السمعية، يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في تقليل هذا الخطر وتحسين جودة الحياة.
وأكد خبراء أن هذه النتائج تعزز الفرضية المتزايدة في الأوساط الطبية بشأن العلاقة بين فقدان السمع وصحة الدماغ، داعين إلى عدم تجاهل مشكلات الأذن حتى وإن بدت بسيطة، خاصة لدى كبار السن.
وتفتح هذه الدراسة الباب أمام مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة الدقيقة بين السمع والوظائف الإدراكية، في وقت تتزايد فيه معدلات الإصابة بالخرف عالميًا، ما يجعل الوقاية والتدخل المبكر أولوية صحية ملحّة.