كتب – أحمد رزق – وكالات : في تجربة استثنائية تمزج بين الجرأة وروح المغامرة، يواصل الرحالة العُماني محمد البوسعيدي رحلته الفريدة بأسلوب “الهيتش هايكنج”، ضمن فعاليات برنامج واحة عسير الاجتماعي، مستكشفًا المجتمعات من منظور إنساني مباشر يعتمد على التفاعل مع الناس في الطريق.
وانطلقت الرحلة من مدينة نزوى في سلطنة عُمان، مرورًا بالعاصمة الرياض، قبل أن تتجه إلى محافظة رجال ألمع، وصولًا إلى مدينة أبها، حيث شكّلت “ديوانية الرحالة” واحدة من أبرز محطات التفاعل الثقافي والإنساني في المنطقة.
ويعتمد البوسعيدي في رحلته على أسلوب السفر عبر طلب التوصيل من المارة، وهو نمط يختبر الثقة بين الغرباء ويعزز قيم التواصل والتبادل الثقافي. وخلال تنقلاته، يوثق قصصًا إنسانية وتجارب يومية تعكس تنوع المجتمعات وكرم الضيافة في المنطقة.
وتأتي هذه الرحلة ضمن فعاليات “واحة عسير الاجتماعي”، التي تسعى إلى تسليط الضوء على المبادرات الإبداعية وتعزيز الحراك الثقافي والسياحي في منطقة عسير، عبر استضافة تجارب ملهمة تفتح آفاقًا جديدة للتواصل بين الشعوب.
ويرى متابعون أن تجربة البوسعيدي تمثل نموذجًا مختلفًا للسفر، يتجاوز حدود السياحة التقليدية نحو مغامرة إنسانية عميقة، تعيد تعريف الطريق باعتباره مساحة لاكتشاف الآخر وبناء روابط قائمة على الثقة والتجربة المشتركة.