كتبت – سها ممدوح : في تحرك يعكس تصاعد الضغوط على قطاع الطيران، طلبت شركات الطيران الأميركية منخفضة التكلفة عقد اجتماع عاجل مع شون دافي، لبحث تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، وسط مطالب متزايدة للكونغرس بإقرار إعفاءات ضريبية مؤقتة تخفف من وطأة الأزمة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تداعيات الحرب مع إيران، التي دفعت أسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة، ما أثر بشكل مباشر على تكاليف التشغيل لشركات الطيران، خاصة منخفضة التكلفة التي تعتمد على هوامش ربح محدودة ونماذج تسعير حساسة.
وتسعى الشركات، التي تشمل لاعبين بارزين في السوق الأميركي، إلى الحصول على دعم حكومي مؤقت عبر تخفيض أو تعليق بعض الضرائب المرتبطة بوقود الطائرات، كإجراء استثنائي يساعدها على الاستمرار دون تحميل المسافرين كامل عبء الزيادات.
ويرى مسؤولون في القطاع أن غياب هذا الدعم قد يدفع الشركات إلى اتخاذ إجراءات صعبة، مثل تقليص السعة التشغيلية أو رفع أسعار التذاكر، وهو ما قد يؤثر سلبًا على حركة السفر الداخلي ويضغط على الطلب، خاصة في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة.
في المقابل، يواجه هذا الطرح تحديات سياسية داخل الكونغرس، حيث قد تُقابل الإعفاءات الضريبية بانتقادات تتعلق بتكلفتها على الموازنة العامة، ومدى عدالتها مقارنة بقطاعات أخرى متضررة من ارتفاع أسعار الطاقة.
ويعكس هذا التحرك مرحلة حساسة يمر بها قطاع الطيران، حيث تتقاطع العوامل الجيوسياسية مع الضغوط التشغيلية، ما يضع الشركات أمام معادلة معقدة بين الحفاظ على استدامتها المالية واستمرار تقديم خدمات بأسعار تنافسية.
وبين مطالب الدعم الحكومي واعتبارات السياسة المالية، يبقى مصير هذه الإعفاءات مرهونًا بقدرة شركات الطيران على إقناع صناع القرار بأن الأزمة الحالية استثنائية، وتستدعي تدخلًا سريعًا لتفادي اضطرابات أوسع في سوق السفر الأميركي.
إقرأ أيضاً :