كتبت- سها ممدوح – وكالات: أكد وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي، أحمد فكاك البدراني، اليوم الأحد، السعي لإنصاف القطاع السياحي ليكون رافداً مهماً للموازنة العراقية ، فيما بين أن الأزمات الإقليمية أثرت بشكل كبير في السياحة بالعراق.
وقال البدراني، في مؤتمر واقع السياحة بظل الظروف الراهنة وسبل إيجاد الحلول، وحضره مراسل وكالة الأنباء العراقية (واع): “نسعى الى إنصاف القطاع السياحي الذي كنا نرجو أن يكون نهراً اقتصادياً لرفد الموازنة العراقية وحاولنا كثيرا ان نبني السياحة ونهتم بها لأنها مورد لا يستهان بها وكثير من البلدان تعتاش على السياحة”، مبيناً أن “العراق منبع الحضارات الأولى وهو من علم الإنسان كيف يقرأ ويكتب ويعيش ويجتمع من هنا انطلقت الكلمة الأولى”.
وأضاف أن “الأزمات كثيرة ليس في أرضنا فحسب وإنما في أرجاء المعمورة والأزمات قد تكون موسمية من فيضانات وحرائق وهنا يكون لدى الحكومات والمجتمعات تصور كامل عنها ووضعت استراتيجيات لحل الأزمات وهناك أزمات أكبر كما حدث في كورونا وتعاون علماء العالم للحد من الوباء”.
وأوضح أن “العراق لم يكن طرفاً في الحرب وإنما وقع على جارتنا إيران وتسبب بضرر كبير جراء الحرب فمن فوق أرضنا وسمائنا تنطلق الطائرات والمسيّرات والصواريخ لذلك نتأثر، وأن ما بني خلال سنوات تأثر بشكل كبير بالأحداث، إذ إن بلدنا آمن بفضل الجميع وتم القضاء على الإرهاب ونمت السياحة ووضعنا استراتيجيات كثيرة لتطوير السياحة واسترجعنا آثاراً كثيرة وسعينا الى ترميم المتحف العراقي لجلب السواح ووضعنا آثاراً مهمة كانت في المخازن واشتغلنا بإعلام مباشر من خلال سفاراتنا والمراكز الثقافية الموجودة في العالم”.
وأشار إلى “ضرورة التعاون ورفع مخرجات اللقاء اليوم إلى مجلس الوزراء لمناقشتها بكل شفافية لوضع الحلول لها لنصل إلى حل مشترك”، لافتاً إلى أن “رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، يدعم هذا القطاع المهم ورعا الكثير من النشاطات السياحية والثقافية”.
من جانبه، أكد رئيس رابطة الرافدين لتنشيط السياحة، داود شمو، خلال المؤتمر، أن “القطاع السياحي والفندقي في العراق شهد ركوداً غير مسبوق نتيجة إغلاق المطارات وتوقف حركة السفر الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على نسب الإشغال والإيرادات”.
وتابع أن “هذا التوقف كان له أثر كبير على عمل الفنادق والمطاعم ومصدر رزق العاملين فيها إذ تعتمد هذه المنشآت بشكل أساسي على حركة المسافرين والنزلاء ورغم هذا التحدي استمرت الفنادق بالوفاء بالتزاماتها حيث واصلت دفع رواتب موظفيها وتسديد مستحقات الخدمات من كهرباء وماء وضرائب ووقود وتحملت أعباء تشغيلية كبيرة من دون تحقيق إيرادات تذكر”.
وواصل: “نقف اليوم أمام تحدٍ حقيقي حيث أدت الظروف الراهنة إلى إغلاق ما يقارب (%60) من الفنادق والمطاعم في عموم العراق الأمر الذي تسبب في انهيار عدد كبير من المنشآت السياحية وتأثيرها على السياحة الدينية وانعكس بشكل مباشر وسلبي على الاقتصاد المحلي فضلاً عن تسريح آلاف العاملين وفقدان فرص العمل وهو ما يستدعي وقفة جادة لإيجاد حلول عادلة”.
وأشار إلى أن “هذا الواقع يضعنا أمام مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود لإيجاد حلول حقيقية تدعم هذا القطاع الحيوي الذي يعد أحد أعمدة الاقتصاد ومصدراً مهماً لفرص العمل” ،موضحاً أن “القطاع السياحي يعد من أكثر القطاعات هشاشة إذ يكون أول المتأثرين بالأزمات وآخر المتعافين منها نظراً لارتباطه المباشر بالاستقرارين الأمني والاقتصادي لذلك هو بحاجة دائمة إلى دعم خاص وإجراءات استثنائية لضمان استمراريته”.
وتابع: “نطالب وزارة الثقافة والسياحة والآثار بشكل واضح بشمول القطاع السياحي بمبادرة البنك المركزي أسوة بالقطاعات الصناعي والزراعي والعقاري بما يسهم في إنعاش هذا القطاع وتمكينه من تجاوز آثار الأزمة واستعادة نشاطه ،وكذلك مضاعفة أسعار الكهرباء في هذا الوقت عقب إلغاء قرار مجلس الوزراء المرقم (100) لسنة 2019 حيث ارتفع سعر الوحدة من (60) ديناراً إلى (120) ديناراً ، كما نطالب بتجهيز الفنادق والمطاعم بحصة من مادة الگاز وبأسعار مدعومة أسوة بأصحاب المولدات الأهلية الأمر الذي شكل ضغطاً مالياً كبيراً على أصحاب المنشآت السياحية ويضاف إلى ذلك تعدد الأعباء الضريبية التي تشمل ضريبة المبيعات الاستقطاع المباشر، والضريبة”.
وأكمل: “نطالب أيضا بإعفاء المستثمرين من بدل الاستثمار السنوي من بداية الأزمة الحالية لغاية زوال الظروف الحالية وباعتبارها ظروفاً قاهرة ونؤكد أيضا أن غلاء الإقامة والفيزا يبعد من جذب السياح ويستدعي المعالجة”.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر