كتبت – مروة الشريف : شهدت منطقة جبانة الخوخة بالبر الغربي في محافظة الأقصر، صباح الخميس، افتتاح مقبرتي “أمنحتب” و”ساموت” لأول مرة أمام الزائرين منذ اكتشافهما عام 2015، وذلك بحضور شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والمهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، والدكتور هشام عفيفي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى جانب قيادات وزارة السياحة والآثار.
وجاء افتتاح المقبرتين TT416 وTT417 بمنطقة آثار الخوخة، المجاورة لـ معبد الرامسيوم بمدينة القرنة، بعد الانتهاء من مشروع ترميم وتطوير متكامل استمر عدة أشهر، وشمل أعمال ترميم دقيقة للنقوش والمناظر الجدارية، ومعالجة الشقوق، وتقوية الألوان، وإزالة الرديم، إلى جانب تطوير البنية التحتية للزيارة بما يليق بقيمة الموقع الأثري.
وحرص وزير السياحة والآثار على تكريم فريق البعثة الأثرية والعمال المشاركين في أعمال الترميم، تقديرًا لجهودهم في إعادة إحياء المقبرتين وتجهيزهما لاستقبال الزائرين، في إطار خطة الوزارة للتوسع في فتح مواقع أثرية جديدة ودعم حركة السياحة الثقافية بالأقصر.
كما تضمنت أعمال التطوير إنشاء أرضيات خشبية وأنظمة إضاءة حديثة، وتمهيد الفناء الخارجي، وإقامة سلالم حجرية ولوحات إرشادية ومظلات ومقاعد لخدمة الزائرين، بالإضافة إلى إعداد كتيب تعريفي باللغتين العربية والإنجليزية.
وتتميز المقبرتان بتخطيط معماري على شكل حرف “T”، وهو الطراز الشائع في مقابر الأسرة الثامنة عشرة، حيث تضم صالات مزخرفة بمناظر الحياة اليومية والطقوس الجنائزية، فيما أعيد استخدامهما خلال العصر المتأخر بإضافة غرف وآبار جنائزية جديدة.
وتحمل مقبرة “رابويا” مشاهد فنية نادرة، أبرزها تقديم القرابين للإلهة “رننوتت”، بينما تتميز مقبرة “ساموت” بزخارفها الفنية الراقية رغم عدم اكتمالها، ما يعكس ثراء وتنوع الفن الجنائزي في الحضارة المصرية القديمة، ويعزز مكانة الأقصر كواحدة من أهم الوجهات الأثرية والسياحية في العالم.