الرئيسية / سياحة عالمية / 1.5 مليون حاج أجنبي في مكة .. روحانيات تتحدى حرارة الصيف وتوترات المنطقة
1.5 مليون حاج أجنبي في مكة .. روحانيات تتحدى حرارة الصيف وتوترات المنطقة
1.5 مليون حاج أجنبي في مكة .. روحانيات تتحدى حرارة الصيف وتوترات المنطقة

1.5 مليون حاج أجنبي في مكة .. روحانيات تتحدى حرارة الصيف وتوترات المنطقة

كتبت – دعاء سمير – وكالات : في مشهد إيماني مهيب تتجدد معه مشاعر الوحدة الإسلامية، أعلنت السلطات السعودية وصول أكثر من 1.5 مليون حاج من خارج المملكة إلى الأراضي المقدسة، استعدادًا لأداء مناسك الحج، وسط إجراءات تنظيمية مكثفة وأجواء إقليمية متوترة فرضت نفسها على المشهد العالمي هذا العام.

وأكد قائد قوة جوازات الحج صالح بن سعد المرابح أن أعداد الحجاج القادمين من الخارج تجاوزت حاجز المليون ونصف المليون حتى يوم الجمعة، مع استمرار تدفق ضيوف الرحمن إلى مكة المكرمة لأداء الركن الخامس من الإسلام، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب السياسي والأمني على خلفية التوترات المرتبطة بإيران والهدنة الهشة في الشرق الأوسط.

ورغم التحديات المناخية والسياسية، بدت المشاعر الإيمانية طاغية على وجوه الحجاج، الذين وصف كثير منهم الرحلة بأنها “حلم العمر”. وقالت الحاجة المصرية سامية عبد المنعم، وهي تغالب دموع الفرح داخل الحرم المكي: “أشعر ببركة وسعادة لا توصف.. الحمد لله أن كتب لي زيارة بيت الله الحرام”.

ومع بداية المناسك، توافد الحجاج إلى المسجد الحرام للطواف حول الكعبة المشرفة وسط درجات حرارة مرتفعة، بينما انتقل الآلاف لاحقًا إلى مشعر منى، حيث المدينة البيضاء الممتدة بالخيام، في استعدادات متواصلة ليوم عرفة، الركن الأعظم في الحج.

ويعيش الحجاج هذه الأيام تجربة روحانية استثنائية، تتجاوز حدود اللغة والجنسية والانتماء، إذ يجتمع المسلمون من مختلف دول العالم في مشهد يوحد القلوب والمشاعر، ويعكس المعنى الحقيقي للمساواة والتجرد والتقرب إلى الله.

وفي مواجهة الحرارة الشديدة، لجأ كثير من الحجاج إلى استخدام المظلات اليدوية والمراوح المحمولة، بينما كثفت السلطات السعودية والمتطوعون عمليات توزيع المياه الباردة، مع تشغيل مراوح ضخمة ترش رذاذ المياه لتخفيف وطأة الأجواء الحارة داخل المشاعر المقدسة.

ويأتي موسم الحج هذا العام وسط اضطرابات سياسية واقتصادية عالمية ألقت بظلالها على حركة السفر وتكاليف الرحلات، خاصة بعد التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران وما تبعه من توترات في منطقة الخليج، أثرت على أسواق الطاقة وأسعار الوقود عالمياً.

وفي هذا السياق، شددت عدة دول إسلامية على خطط الطوارئ الخاصة بمواسم الحج، حيث أكدت السلطات في إندونيسيا، صاحبة أكبر عدد من المسلمين في العالم، اتخاذ تدابير لضمان عدم تحميل الحجاج أعباء مالية إضافية، فيما تأثرت تكاليف الحج في الهند بارتفاع أسعار الوقود وزيادة نفقات السفر.

وعلى الرغم من هذه التحديات، يواصل الحجاج أداء المناسك بإيمان وصبر، حيث يقضي الآلاف أوقاتهم في الدعاء والصلاة داخل مخيمات منى، انتظارًا للحظة الوقوف بعرفة، التي تمثل ذروة الرحلة الروحية، حين ترتفع الأكف بالدعاء وتنهمر الدموع طلبًا للمغفرة والرحمة.

ويؤكد موسم الحج مجددًا قدرة الشعائر الدينية على توحيد المسلمين في أصعب الظروف، ليظل الحج رحلة إيمانية تتجاوز الأزمات، وتمنح الملايين شعورًا نادرًا بالسكينة والأمل والانتماء الإنساني.

إقرأ أيضاً :

بعثة حج جمعيات الدقهلية تنهي تجهيز مخيمات عرفات للمستوى الثاني

شاهد أيضاً

هزة أرضية تضرب بحر الجليل وقلق في شمال إسرائيل

هزة أرضية تضرب بحر الجليل وقلق في شمال إسرائيل

كتبت – دعاء سمير – وكالات : شهدت منطقة بحر الجليل حالة من القلق والترقب، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *