كتبت – مروة السيد : مع ذروة موسم الصيف وبدء الإجازات السنوية، تشهد محافظة مطروح انتعاشًا ملحوظًا في حركة السياحة الداخلية، حيث توافد آلاف المصطافين إلى شواطئها الشهيرة، في الوقت الذي واصلت فيه أسعار الإقامة والخدمات في منتجعات الساحل الشمالي تسجيل مستويات مرتفعة، مدفوعة بزيادة الطلب والإقبال الكبير على الوجهات الساحلية.
وتشهد شواطئ الأبيض وعجيبة والغرام وكليوباترا إقبالاً متزايدًا من جانب رحلات اليوم الواحد، من محافظات مصر المختلفة للاستمتاع بشواطئ المدينة وجوها الساحر.
وتحولت شواطئ مرسى مطروح إلى مقصد رئيسي للأسر المصرية الباحثة عن قضاء عطلات صيفية بتكاليف أقل مقارنة ببعض مناطق الساحل الشمالي، مستفيدة من الطبيعة الخلابة للمدينة، وشواطئها ذات المياه الفيروزية والرمال البيضاء، إلى جانب تنوع خيارات الإقامة التي تناسب مختلف الفئات.
وأكد عاملون في القطاع السياحي أن نسب الإشغال في فنادق وشقق مطروح شهدت ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية الموسم، مدعومة بالسياحة الداخلية التي أصبحت المحرك الرئيسي للحركة السياحية خلال أشهر الصيف، لافتين إلى أن المدينة تستقبل يوميًا أعدادًا كبيرة من الزائرين القادمين من مختلف المحافظات.
في المقابل، واصلت أسعار الإقامة في منتجعات الساحل الشمالي ارتفاعها خلال الموسم الحالي، خاصة في المناطق الأكثر طلبًا، حيث سجلت الوحدات الفندقية والشاليهات الفاخرة أسعارًا قياسية، مدفوعة بالإقبال الكبير من المصطافين والراغبين في قضاء العطلات داخل القرى السياحية والمنتجعات المطلة على البحر المتوسط.
وأشار خبراء السياحة إلى أن الفارق في الأسعار بين مطروح والساحل الشمالي دفع شريحة كبيرة من الأسر إلى تفضيل مدينة مرسى مطروح، التي توفر خيارات إقامة متنوعة تشمل الفنادق والشقق المفروشة والقرى السياحية بأسعار أكثر تنافسية، مع الحفاظ على جودة الخدمات والمقومات الطبيعية التي تشتهر بها المحافظة.
وساهم النشاط المتزايد في تنشيط الحركة التجارية داخل مطروح، حيث شهدت الأسواق والمطاعم والمحال التجارية إقبالًا كبيرًا من الزائرين، ما انعكس إيجابًا على أصحاب الأنشطة المرتبطة بالسياحة، في وقت كثفت فيه الأجهزة التنفيذية جهودها لتطوير الخدمات، ورفع كفاءة الشواطئ، وتعزيز أعمال النظافة والإنقاذ، استعدادًا لاستقبال الأعداد المتزايدة من المصطافين.
كما حرصت الجهات المعنية على توفير الخدمات الأساسية على الشواطئ، من خلال دعم فرق الإنقاذ والإسعاف، وتنظيم حركة المرور، وتكثيف الحملات الرقابية على المنشآت السياحية والتجارية، لضمان تقديم خدمات آمنة ومتميزة للزائرين طوال الموسم.
ويرى متخصصون أن استمرار الإقبال على مطروح يعكس تنامي أهمية السياحة الداخلية في دعم الاقتصاد المحلي، خاصة في ظل تنوع المقاصد السياحية المصرية، بينما تظل منطقة الساحل الشمالي الوجهة المفضلة للراغبين في الإقامة داخل المنتجعات الفاخرة رغم ارتفاع أسعارها.
ومع استمرار تدفق المصطافين خلال الأسابيع المقبلة، تتوقع مؤشرات القطاع السياحي تسجيل نسب إشغال مرتفعة في مختلف مدن الساحل الشمالي ومحافظة مطروح، بما يعزز من أداء الموسم الصيفي، ويؤكد الدور المتنامي للسياحة الداخلية في دعم قطاع السياحة المصري وتحريك الأنشطة الاقتصادية المرتبطة به.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر