الرئيسية / تكنولوجيا واتصالات / مصر والبنك الأوروبي يعززان شراكتهما لجذب استثمارات الذكاء الاصطناعي
مصر والبنك الأوروبي يعززان شراكتهما لجذب استثمارات الذكاء الاصطناعي
مصر والبنك الأوروبي يعززان شراكتهما لجذب استثمارات الذكاء الاصطناعي

مصر والبنك الأوروبي يعززان شراكتهما لجذب استثمارات الذكاء الاصطناعي

كتبت – مروة السيد: تتجه مصر إلى تعزيز شراكتها مع المؤسسات المالية الدولية لدعم بيئة الاستثمار وزيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، في إطار استراتيجية تستهدف رفع تنافسية الاقتصاد الوطني وتمكين القطاع الخاص من قيادة النمو خلال السنوات المقبلة. وفي هذا السياق، عقد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، اجتماعًا موسعًا مع وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، لبحث آليات تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين نهاية العام الماضي، ووضع خطة تنفيذية للتعاون في عدد من الملفات ذات الأولوية.

وأكد الدكتور محمد عوض أن تفعيل مذكرة التفاهم يمثل خطوة استراتيجية للاستفادة من الخبرات الفنية والتمويلية التي يمتلكها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بما يدعم جهود الهيئة في تطوير مناخ الاستثمار، وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين، والترويج للفرص الاستثمارية الواعدة، وزيادة معدلات جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح أن الهيئة تعمل على تنفيذ رؤية متكاملة تستهدف تطوير بيئة الأعمال من خلال التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، والاستفادة من أحدث التقنيات في تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار، بما يسهم في توفير بيئة أكثر كفاءة وشفافية للمستثمرين.

وشهد الاجتماع مناقشة عدد من محاور التعاون، في مقدمتها الترويج المشترك للاستثمار داخل مصر وخارجها، وتنظيم فعاليات ومؤتمرات تستهدف المستثمرين العالميين، إلى جانب التعاون في تطوير المناطق الاستثمارية والاستفادة من الأدوات التمويلية التي يوفرها البنك لدعم مشروعات البنية الأساسية والخدمات داخل تلك المناطق.

وكشف الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار أن الهيئة بدأت في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات نحو 415 ألف شركة تم تأسيسها من خلال مراكز خدمات المستثمرين، بهدف بناء قاعدة بيانات متطورة توفر معلومات دقيقة لصناع القرار، وتساعد في رسم السياسات الاستثمارية، ورصد اتجاهات السوق، وتحديد القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمارات.

وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة ريم السعدي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لمنطقة جنوب وشرق المتوسط، أن دعم القطاع الخاص في مصر يمثل أولوية رئيسية للبنك، مشيرة إلى أن البنك استثمر منذ بدء نشاطه في السوق المصرية عام 2013 أكثر من 14 مليار يورو، خُصص نحو 80% منها لتمويل مشروعات القطاع الخاص، وهو ما يعكس الثقة في الاقتصاد المصري وإمكاناته الاستثمارية.

وأضافت أن البنك يتطلع إلى البناء على مذكرة التفاهم الموقعة مع الهيئة العامة للاستثمار، من خلال إطلاق مبادرات مشتركة للترويج للاستثمار، وتنفيذ برامج تستهدف جذب المستثمرين الدوليين، بما يتماشى مع أولويات التنمية الاقتصادية التي تتبناها الدولة المصرية.

كما ناقش الجانبان سبل دعم الشركات المصرية، خاصة الشركات الموجهة للتصدير، عبر توفير المعلومات المتعلقة بمؤسسات التمويل الدولية، والاستفادة من برامج التمويل الأخضر والتمويل المرتبط بالاستدامة، بما يساعد الشركات على التوافق مع متطلبات آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي (CBAM)، ويعزز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الأوروبية والحفاظ على تنافسيتها في ظل المتغيرات البيئية العالمية.

وتطرق الاجتماع أيضًا إلى التحضير لتنظيم فعاليات ترويجية واستثمارية مشتركة على هامش الاجتماع السنوي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لعام 2027، بهدف عرض الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، واستعراض الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة، وتنظيم لقاءات مباشرة بين المستثمرين الدوليين والشركات المصرية، بما يسهم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأكدت الدكتورة ريم السعدي أن مصر أصبحت تحظى باهتمام متزايد من الشركات الأوروبية الراغبة في الاستثمار في عدد من القطاعات الواعدة، وفي مقدمتها السياحة، والصناعات التحويلية، والطاقة المتجددة، ومراكز البيانات، والاقتصاد الرقمي، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، والتطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية، خاصة في مجالات الاتصالات والتحول الرقمي.

وأشارت إلى أن هذه المقومات تؤهل مصر لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لخدمات البيانات والتكنولوجيا، إلى جانب دورها المتنامي كمحور صناعي ولوجستي يخدم أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا.

كما تناول اللقاء فرص التعاون في مجالات بناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتقديم الدعم الفني في عدد من الملفات ذات الأولوية، بما يسهم في تطوير الخدمات الاستثمارية، ورفع كفاءة الكوادر العاملة، وتعزيز قدرة المؤسسات المصرية على مواكبة أفضل الممارسات الدولية.

وفي ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق خلال المرحلة المقبلة لوضع خطة تنفيذية واضحة لتفعيل مجالات التعاون المتفق عليها، تتضمن جدولًا زمنيًا وآليات محددة للتنفيذ، إلى جانب تشكيل مجموعة عمل مشتركة لمتابعة التقدم في تنفيذ المبادرات، بما يدعم جهود الدولة في تحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وترسيخ مكانة مصر كواحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في المنطقة.

وفد رفيع المستوى من منظمة الأمم المتحدة يزور المتحف المصري الكبير

شاهد أيضاً

مصر ورواندا تبحثان تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

كتبت- سها ممدوح: استقبل المهندس، رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، باولا إنجابيري وزيرة تكنولوجيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *