كتبت- سها ممدوح: تراجع متوسط إيرادات الغرف الفندقية المتاحة في الإمارات بنسبة 31.8% خلال الفترة من بداية العام وحتى نهاية شهر يونيو في ظل تفاقم التأثيرات المعتادة للموسم الصيفي نتيجة استمرار التوترات الإقليمية
وأصدرت جيه إل إل، شركة الاستشارات والاستثمارات العقارية الرائدة عالمياً، تقريرها الجديد عن ديناميكيات أداء سوق الضيافة والفنادق بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الربع الثاني من عام 2026، والذي أشارت فيه إلى أن الأسس القوية لقطاع السياحة على المدى الطويل، واستمرار الاستثمار في الوجهات السياحية، وقاعدة الطلب المتنوعة من مختلف الشرائح الدولية والإقليمية والمحلية من الزوار، كلها عوامل تضع قطاع الضيافة بدولة الإمارات في مكانةٍ تسمح له بتحقيق نمو مستدام وخلق قيمة خلال السنوات المقبلة.
وعلى الرغم من تأثر أعداد الزوار الدوليين القادمين إلى الدولة نتيجة حالة التراجع المعتادة في موسم الصيف واستمرار التوترات الإقليمية، إلا إن التدخل الحكومي الاستباقي نجح في حماية القطاع من تقلبات السوق المباشرة.
وشملت حزمة التسهيلات التي أطلقتها إمارة دبي على مرحلتين، بقيمة 2.5 مليار درهم إماراتي، إعفاءات من تحصيل رسوم الدرهم السياحي ورسوم الفنادق والمطاعم، ما خفف بشكل كبير من ضغوط التكاليف على قطاع الضيافة والشركات السياحية المرتبطة به، وحافظ على السيولة قبل تعافي السوق.
وتُبرز ديناميكيات السوق الحالية مرونةً ملحوظةً في قطاع الضيافة.
وللاستفادة من الطلب المحلي ومن دول مجلس التعاون الخليجي، وتعزيز الإيرادات، طرح مشغلو الفنادق لجميع شرائح النزلاء أسعار غرف مخفضة، وباقات إقامة محلية، وعروضاً عائلية وترفيهية خلال الربع الثاني من عام 2026.
كما قدمت العديد من الفنادق حوافز إضافية قيّمة، مثل قسائم الطعام، ودخول المنتجعات الصحية، وعروض الإقامة الطويلة، سعياً منها لزيادة معدلات الإشغال.
وظل إغلاق الفنادق مؤقتاً لأغراض التجديد استراتيجية أساسية لإدارة التكاليف حيث قامت بعض الفنادق بتقديم مواعيد التجديد للاستفادة من انخفاض مستويات السياحة وتقديم معايير خدمة محسنة عند إعادة الافتتاح.
وخلال الربع الثاني من عام 2026، حافظت أبوظبي على عدد معروض الغرف الفندقية بها مستقراً عند 33,650 غرفة، مع توقع تسليم نحو 120 غرفة بحلول نهاية العام، بينما حافظت دبي على معروضها من الغرف ثابتاً عند 159,300 غرفة مع توقع تسليم 4,900 غرفة أخرى.
وقد انتهج المشغلون نهجاً أكثر تروياً في أنشطة التطوير، حيث قاموا بتعديل الجداول الزمنية للمشاريع، وركزوا على تحديث الغرف الحالية، وانتظار عودة الطلب قبل تدشين مشاريع جديدة.
ويعكس هذا النهج حالة من الحرص والحذر على المدى القريب فيما يتعلق بالتنفيذ وليس تراجع في ثقة المستثمرين في الأسس التي يتمتع بها قطاع السياحة في دولة الإمارات على المدى الطويل.
ومع استقرار الأوضاع، يمتلك القطاع المقومات اللازمة للعودة التدريجية إلى مستويات الأداء التي كانت سائدة قبل الأزمة.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر