الرئيسية / سياحة عالمية / الذكاء الاصطناعي يقتحم السياحة العالمية.. بطاقة ذكية تغيّر تجربة السفر

الذكاء الاصطناعي يقتحم السياحة العالمية.. بطاقة ذكية تغيّر تجربة السفر

كتبت_شيماء رمضان: يشهد قطاع السياحة العالمي تحولًا متسارعًا مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى مختلف مراحل الرحلة، بداية من التخطيط والاستعداد للسفر، مرورًا بالتنقل والإقامة، وصولًا إلى تجربة السائح داخل الوجهة، في خطوة تعكس اتجاه صناعة السفر نحو تقديم خدمات أكثر ذكاءً وتخصيصًا.

وفي أحدث التطورات بهذا المجال، برزت بطاقة سفر ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، طورتها شركة «Webuy Global»، بهدف ربط مختلف تفاصيل الرحلة في تجربة رقمية واحدة، دون الحاجة إلى تحميل تطبيق منفصل على الهاتف.

وتعتمد البطاقة على تقنية الاتصال قريب المدى «NFC»، إلى جانب واجهة رقمية مخصصة للمسافر، تتيح الوصول إلى عدد من الخدمات والمعلومات المرتبطة بالرحلة، من بينها تفاصيل برنامج السفر، ومواعيد الرحلات، ونقاط التجمع، وبيانات التواصل مع المرشدين، فضلًا عن الدعم متعدد اللغات.

وتكمن أبرز مزايا التقنية الجديدة في اعتمادها على خدمات تعتمد على الموقع الجغرافي؛ إذ يمكن للنظام التعرف على اقتراب المسافر من أحد المعالم السياحية المدرجة ضمن برنامج رحلته، وعند وصوله إلى مسافة تقارب 300 متر من المعلم، تظهر له معلومات مرتبطة بالموقع، إلى جانب تعليق صوتي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يمكن للمسافر اختيار الاستماع إليه.

وتعكس هذه الخطوة اتجاهًا متزايدًا داخل صناعة السياحة العالمية نحو تحويل الهاتف والتقنيات الرقمية إلى أدوات مساعدة للسائح خلال رحلته، بدلًا من الاعتماد الكامل على الأدلة التقليدية أو البحث اليدوي عن المعلومات.

ولا تقتصر فكرة البطاقة على تقديم المعلومات السياحية، إذ تستهدف الشركة من خلالها ربط مراحل الرحلة المختلفة داخل منظومة واحدة، تشمل مرحلة ما قبل المغادرة، والوصول إلى الوجهة، وإدارة البرنامج اليومي، والتواصل مع مقدمي الخدمات، وحتى الحصول على الدعم أثناء الرحلة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع توجه عالمي متزايد للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في قطاع السفر، خاصة مع ارتفاع الطلب على التجارب الشخصية والخدمات السريعة التي تتناسب مع احتياجات كل مسافر.

وترى الشركة أن جمع بيانات الرحلة والخدمات المختلفة داخل منصة واحدة يمكن أن يساعد على فهم احتياجات المسافرين بصورة أفضل، ومن ثم تطوير الخدمات والتوصيات المقدمة لهم، بما يساهم في تحسين تجربة السائح وزيادة معدلات التفاعل والعودة إلى استخدام الخدمات مستقبلًا.

وفي سياق متصل، كشفت الشركة في إفصاح حديث بتاريخ 1 سبتمبر 2026 عن تسجيل حجوزات سفر أولية بقيمة تقارب 4.76 مليون دولار خلال معرض NATAS الذي أقيم في أغسطس، بزيادة تقارب 42% مقارنة بالحجوزات المسجلة خلال معرض مارس الماضي، والتي تجاوزت 3.34 مليون دولار. وأوضحت الشركة أن هذه الأرقام تمثل القيمة الإجمالية للحجوزات المحجوزة، وليست إيرادات محققة.

وشملت الحجوزات تجارب سفر متنوعة، بينها رحلات إلى المناطق القطبية في القطبين الشمالي والجنوبي، ورحلات بالقطارات الفاخرة، وبرامج سياحية إلى نيوزيلندا، إلى جانب تجارب سفر طويلة المدى.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن التكنولوجيا لم تعد عنصرًا إضافيًا في صناعة السياحة، وإنما أصبحت جزءًا أساسيًا من المنافسة بين شركات السفر العالمية، خصوصًا مع سعي المسافرين إلى الحصول على معلومات فورية وخدمات مخصصة خلال مختلف مراحل الرحلة.

ويفتح دمج الذكاء الاصطناعي مع تقنيات تحديد الموقع والبطاقات الذكية الباب أمام مرحلة جديدة من السياحة الرقمية، قد يصبح خلالها السائح قادرًا على الحصول على المعلومات والخدمات التي يحتاج إليها في اللحظة والمكان المناسبين، بما يجعل تجربة السفر أكثر سهولة وتفاعلًا وخصوصية.

ومن المتوقع أن تتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع السياحة خلال الفترة المقبلة، مع دخول مزيد من الشركات العالمية في سباق تطوير أدوات تساعد المسافرين على التخطيط للرحلات، واختيار الوجهات، وإدارة البرامج السياحية، والتعرف على المعالم والخدمات بصورة لحظية.

وبذلك، تتحول السياحة العالمية تدريجيًا من تجربة تعتمد على الحجز والتنقل فقط إلى منظومة رقمية متكاملة، يكون فيها الذكاء الاصطناعي شريكًا أساسيًا في صناعة تجربة السائح منذ لحظة التخطيط للرحلة وحتى العودة إلى المنزل.

شاهد أيضاً

الأردن يراهن على المحميات .. ويصدر قراراً يخص أبرز مواقع الحج المسيحي

الأردن يراهن على المحميات .. ويصدر قراراً يخص أبرز مواقع الحج المسيحي

كتبت -سها ممدوح : في خطوة تعزز موقع الأردن على خريطة السياحة الدينية العالمية، وافق مجلس …