كتب – أحمد رزق : تدخل برامج العمرة المصرية مرحلة أكثر صرامة في الرقابة على جودة الخدمات، مع استمرار لجان وزارة السياحة والآثار في العمل على مدار الساعة داخل الأراضي المقدسة، لمتابعة التزام شركات السياحة بما تم اعتماده وتسجيله على البوابة المصرية للعمرة، خصوصًا فيما يتعلق بالفنادق ومستوى الإقامة والخدمات المقدمة للمعتمرين.
وأكدت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشئون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للحج والعمرة، أن لجان الوزارة تتابع أي ملاحظات قد تؤثر على مستوى الخدمة، وتتدخل فورًا لمعالجة العقبات التي تواجه الشركات أو المعتمرين، بالتنسيق مع وزارة الحج والعمرة السعودية والجهات المعنية بالمملكة.
وتكتسب هذه المتابعة أهمية خاصة من زاوية الأسعار، فالمعتمر لا يدفع مقابل تذكرة سفر فقط، وإنما مقابل برنامج متكامل يشمل الإقامة والانتقالات والخدمات، وبالتالي تصبح مطابقة الفندق والخدمة الفعلية لما تم التعاقد عليه جزءًا أساسيًا من معادلة «القيمة مقابل السعر».
وتنفذ اللجان جولات ميدانية على الفنادق التي يقيم بها المصريون في مكة المكرمة والمدينة المنورة، للتأكد من مطابقة مقرات الإقامة ومستوى الخدمات للبرامج المعتمدة، وهو ما يضع جودة الفندق في قلب عملية الرقابة وليس باعتبارها مجرد عنصر ثانوي في الرحلة.
وتشير سامية سامي إلى أن الغالبية العظمى من شركات السياحة تلتزم بالبرامج المتفق عليها وتقدم الخدمات المقررة، بينما اقتصرت المخالفات التي تم رصدها حتى الآن على عدد محدود من الشركات، ويتم التعامل معها فور اكتشافها لتصحيح الأوضاع وحل المشكلات وضمان حصول المعتمرين على حقوقهم.
لكن تصحيح المخالفة لا يعني إغلاق الملف؛ إذ أكدت رئيس اللجنة العليا للحج والعمرة أن الإجراءات القانونية المقررة تستمر بحق الشركات المخالفة، حتى مع معالجة المشكلة ميدانيًا، بما يحقق معادلة مزدوجة تجمع بين سرعة حماية المعتمر والمساءلة والردع.
ومن منظور سوق السفر الديني، يمكن أن تدفع هذه الرقابة شركات السياحة إلى رفع مستوى التنافس على جودة البرامج، وليس فقط على الأسعار، خاصة أن سمعة الفندق ومستوى الخدمات وسهولة الانتقال عوامل تؤثر مباشرة في تقييم المعتمر للرحلة وتجربته بالكامل.
كما يعزز التعاون المصري السعودي سرعة التعامل مع أي مشكلات تظهر على الأرض، ويمنح منظومة العمرة قدرة أكبر على الحفاظ على انتظام البرامج، خصوصًا في مواسم تشهد كثافات مرتفعة وحركة كبيرة بين مكة والمدينة.
ولا تتضمن الإجراءات الحالية إعلان أسعار جديدة لبرامج العمرة، لكن تأثيرها الاقتصادي يرتبط بحماية ما يدفعه المعتمر بالفعل، وضمان أن تتحول قيمة البرنامج المدفوعة إلى إقامة وخدمات حقيقية مطابقة للتعاقد، بما يعزز الثقة في شركات السياحة ويرفع جودة صناعة السفر الديني.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر