كتبت – مروة السيد : تواجه حركة السفر والطيران في القارة الأوروبية تحديات أمنية متزايدة تلقي بظلالها المباشرة على قطاع السياحة والاستثمار الفندقي، وذلك بعدما وصفت الحكومة البولندية الحريق الذي اندلع مؤخراً في محطة “ستارلينك” للأقمار الصناعية في إقليم مازوفيا بأنه “عمل تخريبي متعمد” خُطط له لتعطيل البنية التحتية للاتصالات وإحداث انقطاعات واسعة. وفي السياق ذاته، أصدرت وكالة الاستخبارات الدنماركية تقييماً أمنياً تحذر فيه من تصاعد وتيرة “الحرب الهجينة” والهجمات السيبرانية خلال الأشهر المقبلة، متحدثة عن تزايد المخاطر المحتملة التي تستهدف الاستقرار الإقليمي وشبكات النقل والمواصلات في دول حلف شمال الأطلسي.
وتتزايد هذه الهواجس الأمنية وسط سلسلة من الحوادث المماثلة التي شهدتها عدة عواصم أوروبية؛ حيث حملت ألمانيا روسيا مسؤولية محاولة شن هجوم بطائرة مسيّرة على مطار لايبزيغ/هاله الحيوي، بينما أصدرت الحكومة الفرنسية توجيهات عاجلة لإعداد خطة شاملة تهدف إلى حماية البنية التحتية الحيوية ومواقع الصناعات الدفاعية والمطارات الدولية. وتُعرف هذه “الهجمات الهجينة” بكونها أساليب غير عسكرية تعتمد على التخريب السيبراني والتشويش لزعزعة الاستقرار وممارسة الضغوط السياسية، ورغم نفي موسكو المتكرر لتورطها، إلا أن هذه التطورات فرضت أعباء تشغيلية جديدة على قطاع الطيران والسفر الأوروبي الذي يسعى جاهداً لتأمين رحلاته ومطاراته وسط تصاعد حالة عدم اليقين.
وقد انعكست هذه المخاوف الجيوسياسية والأمنية على قطاع الاستثمار السياحي وسوق السفر بصورة ملحوظة؛ إذ شهدت تذاكر الطيران وتكاليف الحجوزات الفندقية في بعض الخطوط الأوروبية تأرجحاً في الأسعار، لتتراوح زيادات التذاكر بين 10% إلى 25% نتيجة الإجراءات الأمنية المشددة وتكلفة تأمين سلاسل الإمداد الرقمية والبنية التحتية للمطارات. ويحذر خبراء السياحة والنقل من أن استمرار هذه التوترات الهجينة قد يؤدي إلى تباطؤ جزئي في حركة السياحة الوافدة، ما يدفع شركات الطيران ومقدمي الخدمات السياحية إلى إعادة تقييم استراتيجيات التسعير وتقديم عروض تنافسية لاستقطاب المسافرين وضمان استمرارية النمو في ظل بيئة أمنية واقتصادية بالغة التعقيد.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر