كتبت_شيماء رمضان: لم تعد زيارة المتحف المصري الكبير تقتصر على مشاهدة القطع الأثرية بعد عرضها، إذ يستعد الزائر لخوض تجربة مختلفة مع بدء أعمال ترميم مركبة خوفو الثانية أمام الجمهور، بما يتيح للزائر متابعة مراحل العمل والتعرف على التفاصيل العلمية المستخدمة في الحفاظ على واحد من أهم الآثار المصرية.
من المشاهدة إلى اكتشاف أسرار الترميم
وتمنح التجربة الزائر فرصة لرؤية جانب لا يظهر عادة خلال الزيارات التقليدية للمتاحف، حيث يمكنه التعرف على كيفية التعامل مع القطع الأثرية وترميمها والحفاظ عليها، بدلًا من الاكتفاء بمشاهدة الأثر في صورته النهائية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن الدور الذي يسعى المتحف المصري الكبير إلى تقديمه باعتباره مؤسسة للعرض والبحث العلمي والتدريب في مجال ترميم الآثار، وليس مجرد مكان لعرض القطع التاريخية.
مركبة خوفو.. قصة جديدة أمام الجمهور
وتكتسب مركبة خوفو الثانية أهمية خاصة لارتباطها بتاريخ الملك خوفو وعصر بناء الأهرامات، بينما يمثل عرض مراحل ترميمها أمام الجمهور طريقة مختلفة لربط الزائر بالقصة الكاملة للأثر.
فبدلًا من أن يرى السائح النتيجة النهائية فقط، يصبح جزءًا من رحلة الحفاظ على القطعة، ويتابع كيف تتحول عملية الترميم إلى تجربة يمكن مشاهدتها وفهمها على أرض الواقع.
تجربة تناسب السياحة الثقافية الحديثة
وتعكس هذه التجربة اتجاهًا متزايدًا في السياحة الثقافية نحو تقديم أنشطة تجعل الزائر أكثر تفاعلًا مع المكان، خصوصًا أن المسافر لم يعد يبحث فقط عن التقاط الصور، وإنما يهتم بفهم القصة التي تقف خلف المعالم التي يزورها.
وتأتي هذه التجربة في وقت تشهد فيه مصر اهتمامًا متزايدًا بتنويع المنتج السياحي، بالتزامن مع ارتفاع أعداد السائحين الوافدين إلى البلاد خلال 2026. وكان وزير السياحة والآثار قد أعلن استقبال مصر نحو 12.8 مليون سائح خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر 2026.
وبذلك تتحول عملية ترميم مركبة خوفو الثانية إلى جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث لا يكتفي الزائر بمشاهدة التاريخ، وإنما يشاهد أيضًا الجهود العلمية المبذولة للحفاظ عليه للأجيال المقبلة.
أقرا أيضا:
سائحًا فوق الأقصر.. تجربة تحبس الأنفاس
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر