كتبت – مروة السيد : تدخل سياحة اليخوت في السعودية مرحلة جديدة من التنظيم والتوسع، مع تسليم الهيئة السعودية للبحر الأحمر شركة البحر الأحمر الدولية رخصتي تشغيل مرسى «أمالا» و«جزيرة شورى»، في خطوة تعزز جاهزية الوجهتين لاستقبال اليخوت وتدعم بناء منظومة سياحية بحرية متكاملة على ساحل البحر الأحمر.
وتكتسب الرخصتان أهمية تتجاوز الجانب التنظيمي، إذ تمثلان خطوة أساسية لتحويل المراسي البحرية إلى مكونات اقتصادية فاعلة داخل الوجهات السياحية الجديدة، من خلال ربط الإبحار بالضيافة الفندقية والمطاعم والترفيه والخدمات البحرية، بما يفتح المجال أمام زيادة إنفاق الزائر ورفع القيمة الاقتصادية للسياحة الساحلية.
وتوفر «شبكة اليخوت» التابعة للبحر الأحمر الدولية 278 موقعًا للرسو عبر مرسى «أمالا» الذي يضم 119 موقعًا، ومرسى «جزيرة شورى» الذي يوفر 159 موقعًا، مع قدرة المرسىين على استقبال يخوت يصل طولها إلى 120 مترًا، بما يتيح استهداف شريحة من السياحة الفاخرة ذات الإنفاق المرتفع والخدمات المتخصصة.
ويعكس توحيد إدارة وتشغيل المراسي ونوادي اليخوت ضمن شبكة واحدة توجهًا نحو تقديم تجربة مترابطة لملاك اليخوت والقباطنة والأطقم، بحيث يستطيع الزائر الانتقال بين الوجهات والاستفادة من خدمات الرسو والخدمات البحرية ضمن منظومة تشغيل واحدة، وهو ما يعزز جاذبية البحر الأحمر كوجهة للإبحار والإقامة الفاخرة.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تطبيق اللائحة التنظيمية لتصميم وتشغيل المراسي البحرية السياحية، التي تحدد متطلبات الصحة والسلامة وحماية البيئة، بما يرفع مستوى الثقة لدى المستثمرين والمشغلين ويمنح القطاع إطارًا أكثر وضوحًا للتوسع.
كما يمثل مرسى «أمالا» إضافة مهمة للمنتج السياحي، خاصة مع نادي أمالا لليخوت الذي يمتد مبناه على مساحة تقارب 7,900 متر مربع ويضم مرافق وخدمات لملاك اليخوت والزوار، بما يربط بين تجربة الإبحار والخدمات الفندقية والترفيهية.
ولا تتضمن البيانات المعلنة أسعارًا محددة لخدمات الرسو أو تشغيل المراسي، وبالتالي لا يمكن قياس أثر مباشر على تكلفة الرحلة من خلال الأسعار في الوقت الحالي. لكن الأهمية الاستثمارية تكمن في حجم الطاقة الاستيعابية وتكامل الخدمات، إذ إن كل موقع رسو يمكن أن يمثل نقطة إنفاق تمتد إلى الإقامة والمطاعم والتسوق والنقل والأنشطة البحرية.
وبذلك، تضع تراخيص «أمالا» و«جزيرة شورى» سياحة اليخوت في قلب استراتيجية تنويع المنتج السياحي السعودي، وتمنح الاستثمارات البحرية والفندقية والترفيهية فرصة للعمل ضمن منظومة واحدة، بما يدعم تنافسية البحر الأحمر ويعزز مستهدفات رؤية السعودية 2030.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر