كتبت – مروة السيد : فتحت غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة بابًا جديدًا أمام الشركات الراغبة في رفع مستوى خدمات الحج السياحي لموسم 1448هـ، من خلال السماح بترقية حجاج المستوى السياحي «المخيمات» إلى باقة الأبراج الفاخرة، في خطوة تعكس تنامي أهمية تنويع مستويات الإقامة والخدمات داخل سوق السفر الديني.
وحددت الغرفة، في الكتاب الدوري رقم 180 لسنة 2026، الفترة من 1 إلى 3 أكتوبر المقبل لتلقي طلبات الترقية، مع إلزام الشركات بإخطارها بأعداد الحجاج الراغبين في الانتقال إلى الباقة الفاخرة، ورفع البيانات والمستندات المطلوبة إلكترونيًا عبر موقع الغرفة.
وتحمل الترقية أهمية تتجاوز تغيير مكان الإقامة، إذ تعني انتقال الحاج إلى مستوى أعلى من الخدمات المرتبطة بباقة الأبراج الفاخرة، بما يعكس اتجاه سوق الحج السياحي نحو تقديم منتجات أكثر تنوعًا تستهدف شرائح مختلفة من العملاء، وتربط السعر بمستوى الإقامة والخدمة المقدمة.
ولا تتضمن الضوابط المعلنة سعرًا محددًا لقيمة الترقية من المخيمات إلى الأبراج الفاخرة، وبالتالي لا يمكن تحديد تكلفة إضافية يتحملها الحاج استنادًا إلى الكتاب الدوري وحده. وتظل القيمة المالية للترقية مرتبطة بالأسعار والقواعد التنفيذية الخاصة بالباقة التي يتم اعتمادها من الجهات المنظمة.
ومن الناحية الاستثمارية، تمنح هذه الآلية شركات السياحة فرصة لإعادة توزيع برامجها وفق الطلب الفعلي للعملاء، خاصة أن الحاج الراغب في مستوى أعلى من الخدمة يمثل شريحة ذات إنفاق سياحي أكبر، وهو ما ينعكس على سوق الإقامة الفندقية والنقل والخدمات والإعاشة والبرامج المصاحبة للرحلة.
وفي المقابل، اشترطت الغرفة تقديم إقرار رسمي بالتنازل عن باقة مشاعر «المخيمات» للحجاج الذين تتم ترقيتهم، بما يضمن وضوح المراكز التعاقدية وعدم الجمع بين الباقتين، كما حظرت ترقية الشركات المنفذة أصلًا لبرنامج المستوى السياحي «أبراج»، وقصرت الإجراء على شركات المستوى السياحي «المخيمات».
وتحمل المواعيد المحددة أهمية كبيرة للشركات، إذ أكدت الغرفة عدم النظر في أي طلبات تصل بعد انتهاء المهلة في 3 أكتوبر، مع تحميل الشركة المسؤولية الكاملة عن دقة أعداد الحجاج الراغبين في الترقية.
ويعكس فتح باب الترقية مبكرًا توجهًا نحو إدارة موسم الحج السياحي وفق الطلب الفعلي، ومنح الشركات مساحة زمنية لتحديد احتياجاتها من الإقامة والخدمات، بينما يحصل الحاج على فرصة لاختيار مستوى أكثر فخامة إذا كانت احتياجاته وميزانيته تسمح بذلك.
وبذلك، تتحول ترقية برامج الحج من مجرد إجراء إداري إلى مؤشر على اتساع سوق السياحة الدينية وتنوع منتجاته، مع استمرار المنافسة بين الشركات على تقديم قيمة أعلى للحاج مقابل التكلفة التي يتحملها.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر