كتبت_شيماء رمضان: تواجه صناعة السياحة في جامايكا ضغوطًا متزايدة مع اقتراب موسم الشتاء، في ظل استمرار تداعيات إعصار ميليسا الذي ضرب الجزيرة العام الماضي، بينما لا تزال عشرات المنشآت السياحية تكافح لاستكمال عمليات الإصلاح واستعادة كامل طاقتها التشغيلية.
وبحسب أحدث تقرير لوكالة “أسوشيتد برس”، لا تزال أزمة تعويضات التأمين تمثل أحد أبرز العوائق أمام التعافي الكامل للقطاع، بعدما تسببت تأخيرات تسوية المطالبات وارتفاع الخصومات في أزمة سيولة لدى عدد من الفنادق والمنشآت السياحية.
أكثر من 61% من المطالبات لم تُحسم
وأظهر مسح أجرته جمعية الفنادق والسياحة في جامايكا أن أكثر من 61% من المطالبات التأمينية المقدمة من العاملين في القطاع لا تزال في انتظار التسوية الكاملة، رغم مرور قرابة عام على الإعصار.
وتقول الجمعية إن التأخير في صرف التعويضات يضع ضغوطًا مالية على الشركات التي اضطرت إلى استخدام مواردها الخاصة لتمويل أعمال الإصلاح وإعادة فتح المنشآت، في وقت تستعد فيه البلاد لاستقبال ذروة الموسم السياحي الشتوي.
خسائر كبيرة لقطاع السياحة
كان إعصار ميليسا، الذي ضرب جامايكا كإعصار من الفئة الخامسة، قد تسبب في أضرار قدرت بنحو 12 مليار دولار، بينما تأثر القطاع السياحي بصورة مباشرة، مع استمرار إغلاق نحو 20 فندقًا حتى الآن.
وأدت تداعيات الإعصار إلى انخفاض أعداد الزائرين بنحو 17% وتراجع الإيرادات السياحية بنسبة 18%، ما تسبب في خسائر تقدر بنحو 550 مليون دولار من العائدات السياحية. وتمثل السياحة ما يصل إلى 35% من الناتج المحلي الإجمالي لجامايكا، كما توفر أكثر من نصف إيرادات النقد الأجنبي للبلاد.
تحسن الحركة السياحية رغم التحديات
ورغم هذه الصعوبات، تشير بيانات مجلس السياحة الجامايكي إلى تسجيل 2.34 مليون زائر حتى نهاية أغسطس 2026، بإيرادات بلغت نحو 2.5 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.
كما وصلت الطاقة الفندقية العاملة إلى نحو 70% من مستوياتها السابقة للإعصار، مع خطط لإعادة افتتاح عدد من المنشآت المتبقية قبل نهاية 2026 أو خلال الربع الأول من 2027.
وتؤكد هذه المؤشرات أن التعافي السياحي في جامايكا مستمر، إلا أن سرعة عودة القطاع إلى كامل طاقته تظل مرتبطة باستكمال إصلاح المنشآت وتسوية المطالبات التأمينية العالقة، بالتزامن مع الاستعداد لموسم الشتاء الذي يبدأ منتصف ديسمبر.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر