كتبت_شيماء رمضان:تستعد إدارة المتحف المصري الكبير لعرض المركب الثانية للملك خوفو، بعد الاقتراب من استكمال أعمال تركيبها وتجميع أجزائها، في خطوة جديدة تعزز التجربة السياحية والثقافية التي يقدمها المتحف لزواره من مختلف دول العالم.
ويمثل المشروع إضافة مهمة إلى منظومة العرض الأثري داخل المتحف، خاصة أن مراكب خوفو تعد من أبرز الشواهد على براعة المصري القديم في صناعة السفن واستخدام الأخشاب، كما ترتبط بمعتقدات دينية وجنائزية مهمة خلال عصر الدولة القديمة.
تعاون مصري ياباني لحماية الأثر
وشهد مشروع إعادة تجميع المركب الثانية تعاونًا بين الخبرات المصرية واليابانية، مع استخدام أساليب علمية دقيقة للتعامل مع القطع الخشبية الأثرية، بما يضمن الحفاظ عليها وإظهار تفاصيلها أمام الجمهور بالصورة التي تليق بقيمتها التاريخية.
وتطلبت عملية التجميع والتثبيت إجراءات دقيقة، نظرًا لطبيعة الأخشاب التي ظلت مدفونة لآلاف السنين، حيث جرى التعامل مع كل قطعة وفق حالتها، قبل إعادة وضعها في موقعها ضمن الهيكل الخاص بالمركب.
مراكب خوفو.. قصة أثرية استثنائية
وتعود أهمية مراكب خوفو إلى اكتشاف أولى هذه المراكب في منطقة أهرامات الجيزة عام 1954، حيث كشفت أعمال الحفر عن واحدة من أهم القطع الأثرية الخشبية التي وصلت إلينا من الحضارة المصرية القديمة.
وتقدم المراكب صورة واضحة عن مستوى التقدم الذي وصل إليه المصريون القدماء في هندسة السفن وصناعة الأخشاب، كما تكشف عن جانب مهم من الحياة والمعتقدات المرتبطة بالملوك في مصر القديمة.
إضافة جديدة للتجربة السياحية
ومن المنتظر أن يمثل عرض المركب الثانية عنصر جذب إضافيًا لزوار المتحف المصري الكبير، خاصة السائحين المهتمين بالحضارة المصرية القديمة والآثار الفريدة التي لا تتكرر في أي مكان آخر حول العالم.
ويأتي ذلك في إطار توجه مصر إلى تطوير التجربة السياحية داخل المواقع والمتاحف الأثرية، بحيث لا يقتصر دورها على عرض القطع التاريخية، وإنما تقدم للزائر قصة متكاملة عن الحضارة المصرية وتطورها في مختلف المجالات.
المتحف المصري الكبير يعزز مكانته عالميًا
ويواصل المتحف المصري الكبير ترسيخ مكانته كأحد أبرز المقاصد الثقافية والسياحية في مصر، بفضل موقعه القريب من منطقة أهرامات الجيزة وما يضمه من مجموعة ضخمة من الآثار المصرية.
ومع إضافة المركب الثانية إلى منظومة العرض، يحصل الزائر على فرصة جديدة للتعرف على جانب مختلف من الحضارة المصرية القديمة، في الوقت الذي تستمر فيه جهود تطوير الخدمات والتجارب المقدمة للسائحين داخل المتحف
ويعكس المشروع في الوقت نفسه أهمية التعاون الدولي في الحفاظ على التراث المصري، والاستفادة من الخبرات الحديثة في ترميم وصيانة الآثار، بما يضمن بقاء هذه الكنوز للأجيال المقبلة ويعزز حضور مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر