شيماء رمضان: تضيف مدينة مراكش المغربية تجربة ثقافية جديدة إلى خريطة المعالم التي يمكن للزوار اكتشافها، بعد افتتاح فضاء متحفي دائم بدار “دونيس ماسون”، ليقدم تجربة تجمع بين التاريخ والفنون والفكر والحوار الثقافي، ويمنح السائح فرصة للتعرف على جانب مختلف من التراث الثقافي للمدينة.
فضاء متحفي يروي حكاية ثقافية
وجرى افتتاح الفضاء المتحفي الجديد مساء السبت بمدينة مراكش، تحت إشراف المعهد الفرنسي بالمغرب، بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات المغربية والفرنسية من مجالات الثقافة والبحث والفنون.
ويقدم الفضاء للزائرين فرصة للتعرف على حياة وأعمال دونيس ماسون، الباحثة المتخصصة في الدراسات الإسلامية والكاتبة والمهتمة بالفنون والثقافة، والتي ارتبط اسمها بالحوار والتقارب الثقافي بين المغرب وفرنسا.
ويأتي افتتاح هذا الفضاء ليضيف عنصرًا جديدًا إلى التجربة السياحية في مراكش، التي لا تقتصر جاذبيتها على المعالم التاريخية والأسواق والرياضات التقليدية، وإنما تمتد أيضًا إلى المتاحف والفضاءات الثقافية التي تتيح للزائر التعرف على تاريخ المدينة وتنوعها الحضاري.
تجربة تجمع السياحة والثقافة
وتحتضن دار” دونيس ماسون” على مدار العام مجموعة متنوعة من الفعاليات، من بينها إقامات للفنانين والباحثين، والمؤتمرات واللقاءات الأدبية، وعروض الأفلام والمعارض المؤقتة، بما يجعلها نقطة جذب للمهتمين بالفنون والثقافة والتاريخ.
وشهد افتتاح الفضاء تنظيم معرضين مؤقتين؛ الأول بعنوان “التعدد الديني في المغرب” لمانويل بينيكود، بالتعاون مع مركز جاك بيرك، والثاني بعنوان “لقد عرفت الله” للفنان يوسف المكاوي، بشراكة مع رواق 208 باريس-مراكش.
معلم جديد على خريطة مراكش
وتعود قصة الدار إلى دونيس ماسون، التي ولدت في باريس عام 1901 وتوفيت في مراكش عام 1994، واشتهرت باهتمامها بالدراسات الإسلامية والفنون والثقافة، كما عُرفت بترجمتها للقرآن الكريم التي نشرتها دار غاليمار ضمن سلسلة “لا بلياد” عام 1967.
وفي عام 1984، أهدت ماسون رياضًا يعود إلى القرن التاسع عشر للدولة الفرنسية، بهدف الحفاظ عليه كفضاء لنقل المعرفة وتشجيع التبادل الثقافي.
ومنذ ذلك الوقت، يتولى المعهد الفرنسي في مراكش الإشراف على الدار وإدارتها وصيانتها وتنظيم برامجها الثقافية، لتتحول اليوم إلى مساحة مفتوحة للزوار والفنانين والباحثين، وتقدم نموذجًا للسياحة التي تجمع بين اكتشاف المكان والتعرف على تاريخه وإرثه الثقافي.
ويمثل افتتاح الفضاء المتحفي الدائم إضافة جديدة للمنتج السياحي في مراكش، خاصة مع تزايد اهتمام المسافرين بالتجارب الثقافية التي تتجاوز زيارة المعالم التقليدية، وتمنحهم فرصة للتفاعل مع تاريخ المدن وهويتها وتراثها.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر