كتبت – مروة الشريف : من قلب مدينة العلمين الجديدة، اتخذ الاستثمار في رأس المال البشري بُعدًا يتجاوز التعليم إلى دعم قطاعات الاقتصاد والخدمات، مع إطلاق وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع كلية «ثندربيرد» التابعة لجامعة ولاية أريزونا، المبادرة العالمية «100 مليون متعلم» في الإدارة والقيادة وريادة الأعمال والابتكار، خلال فعاليات مؤتمر «العلمين – أفريقيا 2026».
وتستهدف المبادرة إتاحة التعليم عالي الجودة لنحو 100 مليون متعلم بحلول عام 2030، من خلال محتوى رقمي مجاني بأكثر من 40 لغة، بما يتيح للخريجين والمهنيين والعاملين اكتساب مهارات متقدمة في الإدارة وريادة الأعمال والابتكار.
ومن زاوية السياحة والاستثمار، تحمل المبادرة أهمية خاصة لمدينة العلمين التي تتحول تدريجيًا إلى مركز متنوع للأنشطة السياحية والترفيهية والأعمال والفعاليات الدولية. فاستضافة المؤتمرات والبرامج التعليمية العالمية لا تضيف فقط إلى أجندة الفعاليات، وإنما تدعم الطلب على الفنادق والمطاعم والنقل والخدمات، وتمنح المدينة فرصة لتعزيز مكانتها كوجهة لسياحة المؤتمرات والأعمال.
ويمثل اختيار العلمين لإطلاق المبادرة في مصر، بالتزامن مع مؤتمر يحمل بُعدًا أفريقيًا، فرصة لتسويق المدينة باعتبارها منصة تجمع بين السياحة والترفيه والاستثمار والتواصل الدولي، خصوصًا مع استقطاب فعاليات تستهدف قيادات وشبابًا وكوادر من مصر والقارة الأفريقية.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن إطلاق المبادرة يأتي في إطار توجه الدولة لزيادة الاستثمار في رأس المال البشري وتوسيع فرص التعليم وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، بينما أوضحت الدكتورة شريفة شريف أن المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة سيعمل على الترويج للمبادرة وتوسيع الوصول إليها عبر شبكة شراكاته مع الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية.
ولا تتضمن المبادرة أسعارًا للبرامج التعليمية، إذ تتيح محتوى رقميًا مجانيًا، وهو ما يقلل تكلفة الوصول إلى التدريب المتخصص، بينما يمكن أن تتحول الفعاليات المرتبطة بالمبادرة إلى عنصر داعم للطلب على الخدمات السياحية والفندقية في المدن المستضيفة.
وتبرز أهمية الخطوة أيضًا في إمكانية تحويل التعلم الرقمي إلى حركة فعلية للكوادر والمهنيين من خلال الفعاليات الوطنية الدورية المقرر تنظيمها للمستفيدين والكوادر الواعدة، بما يخلق فرصًا للتعارف وتبادل الخبرات وبناء شبكات مهنية.
وبالنسبة للعلمين، فإن استضافة مثل هذه المبادرات تفتح مسارًا مختلفًا للاستثمار السياحي، يقوم على استقطاب المؤتمرات والفعاليات التعليمية وريادة الأعمال إلى جانب السياحة الشاطئية والترفيهية، بما يساعد على تنويع مصادر الطلب الفندقي ورفع معدلات الإشغال خارج مواسم الذروة.
وهكذا، تتحول المبادرة من مشروع للتعلم المجاني إلى فرصة أوسع لتعزيز سياحة الأعمال والمؤتمرات، وربط الاستثمار في الإنسان بالاستثمار في الوجهة، بما يدعم طموح العلمين في التحول إلى مدينة تستقبل السياح والمستثمرين والفعاليات الدولية على مدار العام.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر