وكالات : تواجه صناعة الطيران والسفر في ألمانيا تحديات متصاعدة تؤثر مباشرة على تنافسية مطاراتها المحورية، حيث كشفت دراسة حديثة أجرتها الرابطة الاتحادية لصناعة الطيران ومركز المجال الجوي الألماني عن توجيه نحو 54% من الرحلات الدولية المنطلقة من ألمانيا باتجاه الشرق الأقصى وجنوب شرق آسيا نحو مطارات محورية خارج الاتحاد الأوروبي، وتحديداً في منطقة الخليج العربي وتركيا خلال عام 2024.
ويمثل هذا التحول قفزة ملحوظة مقارنة بنحو 44% في عام 2010، مما يعكس تراجع حصة المطارات الألمانية الرئيسية مثل فرانكفورت وميونيخ، بالتزامن مع بطء تعافي قطاع الطيران الألماني مقارنة بالمعدلات العالمية بعد أزمة الجائحة.
ويعزى هذا التحول في حركة السفر الدولية بصورة رئيسية إلى ارتفاع تكلفة التشغيل التي تتحملها شركات الطيران الأوروبية نتيجة الاشتراطات البيئية الصارمة، وفي مقدمتها «نظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات».
وبموجب هذا النظام، تلتزم شركات الطيران بشراء تصاريح انبعاثات باهظة للرحلات التغذوية التي تنقل المسافرين إلى مراكزها المحلية، وهو قيد لا ينطبق على رحلات التغذية المتجهة إلى مراكز غير أوروبية مثل دبي.
وأوضح يواخيم لانج، الرئيس التنفيذي للرابطة، أن هذه القيود تضعف تكافؤ الفرص وتدفع نحو انفصال تدريجي لحركة الطيران الألماني عن شبكة الطيران الدولية، مما يفرض ضرورة عاجلة لخفض تكاليف التشغيل وتحقيق عدالة تنافسية تدعم قطاع السياحة والسفر المحلي.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر