كتبت_شيماء رمضان: دخل قطاع الطيران في السعودية مرحلة جديدة من التحديات الأمنية، بعدما وسعت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي تحذيراتها بشأن التحليق في أجزاء من المجال الجوي السعودي، عقب هجمات صاروخية استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، في تطور انعكس على حركة الرحلات الجوية ودفع شركات طيران دولية إلى تعليق رحلات مقررة إلى العاصمة السعودية.
تحذير أوروبي يشمل مناطق إضافية
وأعلنت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي “EASA”، الجمعة 9 أكتوبر 2026، تحديث تحذيرها بشأن المجال الجوي السعودي، بإضافة مناطق في شمال غربي المملكة إلى نطاق المناطق التي توصي شركات الطيران الخاضعة لإرشاداتها بتجنب التحليق فيها.
وأوضحت الوكالة أن تكرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب نشاط أنظمة الدفاع الجوي واحتمالات سقوط الحطام، يزيد المخاطر التي قد تواجه الطائرات المدنية، بما في ذلك خلال مراحل الإقلاع والهبوط.
وشددت التوصيات على ضرورة متابعة التطورات الأمنية باستمرار، وإجراء تقييمات محدثة للمخاطر، والاستعداد للتعامل مع أي تغييرات مفاجئة في تعليمات الملاحة الجوية.
هجمات الرياض تربك حركة الرحلات
وجاء التحذير الأوروبي بعد هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم الخميس 8 أكتوبر، وأسفرت، بحسب السلطات السعودية، عن مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين، إلى جانب وقوع أضرار في مرافق المطار وطائرة تابعة للخطوط السعودية.
وفي أعقاب الهجمات، أعلنت مجموعة لوفتهانزا وثلاث شركات طيران هندية تعليق رحلات كانت مقررة إلى الرياض خلال الأيام التالية، وسط تزايد المخاوف المرتبطة بسلامة التشغيل في المنطقة.
وأظهرت بيانات منصة” فلايت رادار 24″إلغاء 131 رحلة من وإلى الرياض حتى الساعة 13:05 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، بعدما شهد اليوم السابق مئات الإلغاءات، ما يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب حركة الطيران خلال هذه الفترة.
المطار يستأنف العمل وسط إجراءات احترازية
ورغم تداعيات الهجمات، أعلنت السلطات السعودية إعادة فتح مطار الملك خالد الدولي، الجمعة، بعد استهداف مرافقه وطائرة تابعة للخطوط السعودية.
لكن استئناف العمل بالمطار لا يعني انتهاء المخاطر أو عودة جميع الرحلات إلى جداولها المعتادة، إذ تظل قرارات التشغيل مرتبطة بتقييمات السلامة وتعليمات السلطات المختصة وشركات الطيران المعنية.
سلامة الطيران في صدارة الأولويات
وتسلط التطورات الضوء على التحديات التي تواجه شركات الطيران عند تشغيل الرحلات في مناطق تشهد تصعيدًا عسكريًا، حيث يتعين عليها الموازنة بين استمرارية الخدمات وحماية الركاب وأطقم الطائرات.
كما تعكس هذه الأزمة أهمية خطط الطوارئ وإدارة المخاطر في قطاع الطيران، خصوصًا عند التعامل مع تهديدات قد تتغير بصورة سريعة، وتؤثر في مسارات الرحلات ومواعيدها واختيار المطارات البديلة.
ومع استمرار متابعة الوضع الأمني، تبقى توصيات الجهات المختصة عاملًا رئيسيًا في تحديد المناطق التي يمكن التحليق فوقها بأمان، بينما يظل المسافرون بحاجة إلى مراجعة تحديثات شركات الطيران قبل التوجه إلى المطارات، تحسبًا لأي تغييرات في مواعيد الرحلات أو مساراتها.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر