كتبت – دعاء سمير : تراهن مملكة البحرين على تعزيز حضورها في صناعة السفر والسياحة العالمية، عبر الانضمام إلى المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، في خطوة تستهدف توسيع شبكة الشراكات الدولية، وجذب فرص استثمارية جديدة، وتطوير المنتجات السياحية والفندقية بما يعزز تنافسية المملكة في سوق الوجهات الإقليمية.
وأكدت فاطمة بنت جعفر الصيرفي، وزيرة السياحة ورئيسة مجلس إدارة هيئة البحرين للسياحة والمعارض، أن الانضمام إلى المجلس يمنح المملكة مساحة أوسع للتواصل مع قيادات صناعة السفر وصناع القرار والمستثمرين الدوليين، والاستفادة من الخبرات والبيانات والممارسات العالمية في تطوير القطاع السياحي وتحسين جودة التجربة المقدمة للزوار.
وجاءت تصريحات الوزيرة على هامش مشاركتها في القمة العالمية السادسة والعشرين للمجلس، التي تستضيفها مدينة فاليتا في مالطا خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر 2026، بمشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين ورؤساء تنفيذيين ومستثمرين وقادة شركات عالمية في قطاع السفر والسياحة.
ويمثل الانضمام إلى المجلس فرصة لتعزيز التواصل المباشر مع القطاع الخاص العالمي، واستكشاف مجالات التعاون في تطوير الوجهات والمنشآت السياحية والفندقية، إلى جانب بحث شراكات يمكن أن تدعم تنويع المنتج السياحي البحريني واستقطاب شرائح جديدة من الزوار. كما يتيح هذا الحضور التعرف على تجارب دولية في إدارة الوجهات ورفع كفاءة الخدمات وتحفيز الاستثمار.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل المنافسة المتزايدة بين الوجهات السياحية على جذب الاستثمارات والإنفاق السياحي، إذ لم تعد المقومات الطبيعية والثقافية وحدها كافية لتعزيز القدرة التنافسية، بل أصبحت جودة الخدمات وسهولة الوصول وتنوع التجارب السياحية عناصر مؤثرة في قرارات المسافرين واختيارهم وجهة الإقامة والزيارة.
وأشارت الصيرفي إلى أهمية الاستفادة من البيانات والمؤشرات المتخصصة، ومواكبة التطورات التكنولوجية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة السفر والسياحة، بما يدعم تطوير البرامج والمبادرات السياحية ويعزز توجه المملكة نحو قطاع أكثر استدامة.
ويُعد المجلس العالمي للسفر والسياحة ممثلًا رئيسيًا للقطاع الخاص في الصناعة، ويضم قيادات شركات كبرى، ويعمل على قياس الأثر الاقتصادي للسياحة ودعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب توفير الأبحاث والبيانات وإتاحة منصات لتبادل الخبرات وبناء الشراكات الاستراتيجية.
ورغم أن الانضمام إلى المجلس لا يعني تلقائيًا تدفق استثمارات جديدة أو زيادة أعداد السياح، فإن العائد الفعلي من الخطوة سيتوقف على تحويل العلاقات الدولية إلى مشروعات وشراكات قابلة للتنفيذ، وربطها بتطوير الخدمات والطاقة الفندقية والترويج للأسواق المستهدفة، بما يعزز مساهمة السياحة في الاقتصاد البحريني ويرفع جاذبية المملكة للمستثمرين والزوار.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر