كتبت – دعاء سمير : تستعيد مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء زخمها السياحي مع توافد زوار من جنسيات مختلفة، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام بالسياحة الدينية والبيئية وتسلق الجبال، ويفتح فرصًا أمام منشآت الضيافة ومقدمي الخدمات والمنتجات البدوية للاستفادة من تنوع التجربة السياحية التي تقدمها المدينة.
وقال إبراهيم الباز، مدير العلاقات العامة بمدينة سانت كاترين، إن إجمالي عدد الزائرين بلغ 490 شخصًا، بينهم 47 مصريًا، إلى جانب زوار من باكستان واليونان وبنما وكينيا وروسيا وبيلاروسيا. وأوضح أن 305 زوار، بينهم 33 مصريًا، صعدوا إلى جبل موسى، بينما استقبل دير سانت كاترين 190 زائرًا، بينهم 12 مصريًا، للتعرف على معالمه التاريخية والدينية.
وتعكس هذه الأرقام تنوع المنتج السياحي في سانت كاترين، التي تجمع بين القيمة الروحانية لجبل موسى والمكانة التاريخية للدير، إلى جانب الطبيعة الجبلية والأودية والمواقع التي تمنح الزائر تجربة مختلفة عن السياحة الشاطئية التقليدية في جنوب سيناء.
ويظل صعود جبل موسى أحد أبرز عناصر الجذب، إذ يتيح للزوار خوض تجربة تجمع بين المشي والمغامرة والتأمل في الطبيعة، مع إمكانية الاستعانة بالجمال في بعض المسارات. كما يمثل دير سانت كاترين محطة رئيسية للمهتمين بالتاريخ والتراث، بما يضمه من كنيسة التجلي وشجرة العليقة المقدسة والمتحف والمكتبة التاريخية والمخطوطات النادرة.
ولا تقتصر الرحلة على المعالم الدينية والأثرية، إذ يواصل الزوار برامجهم بزيارة الأودية الملونة واستراحة الرئيس الراحل، والتعرف على نمط الحياة البدوية، وشراء الأعشاب الطبية والمشغولات اليدوية السيناوية. ويمنح هذا التنوع المنتجات المحلية فرصة للاستفادة من إنفاق الزائرين، بما يدعم الحرفيين والمشروعات الصغيرة والمجتمع المحلي.
وأشار الباز إلى تزايد الإقبال خلال الفترة الحالية، خاصة من طلاب الجامعات ورحلات الشباب، إلى جانب المهتمين بالسياحة الدينية وتسلق الجبال. وسجلت المدينة درجة حرارة عظمى بلغت 25 درجة مئوية وصغرى 12 درجة، وهي أجواء تساعد على ممارسة الأنشطة الخارجية، مع ضرورة الاستعداد لاختلاف درجات الحرارة بين النهار والليل.
ومن منظور الاستثمار السياحي، تمثل سانت كاترين فرصة لتطوير برامج الإقامة والرحلات المنظمة والخدمات الإرشادية، وربط زيارة المعالم التاريخية بالتجارب البيئية والثقافية، بما يشجع على إطالة مدة إقامة الزائر وزيادة استفادة الأنشطة المحلية.
ولم تتضمن البيانات المعلنة أسعار الرحلات أو الإقامة أو خدمات صعود الجبل، لذلك تظل تكلفة الزيارة مرتبطة بوسيلة الانتقال ونوع البرنامج والخدمات المختارة. ويبقى التحدي أمام المدينة هو تحويل الإقبال السياحي إلى عائد اقتصادي مستدام، مع الحفاظ على قدسية المواقع الدينية وخصوصية البيئة الجبلية والتراث البدوي الذي يمنح سانت كاترين تميزها.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر