كتب – أحمد رزق : تفتح زيارة جيسيكا ألوبو، نائبة رئيس جمهورية أوغندا، إلى المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، نافذة جديدة لتعزيز حضور المقاصد الثقافية المصرية لدى الزوار الأفارقة، في وقت تراهن فيه مصر على تنويع أسواقها السياحية وتوسيع الاهتمام بمنتجها الحضاري إلى جانب السياحة الشاطئية والترفيهية.
واستقبل المتحف نائبة الرئيس الأوغندي والوفد المرافق لها، على هامش زيارتها الرسمية إلى مصر، بحضور السفير محمد فاروق، سفير مصر لدى أوغندا، وكان في استقبالها الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، الذي استعرض تاريخ المؤسسة ورسالتها في تقديم التراث المصري عبر العصور، ودورها الثقافي والمجتمعي.
وشملت الجولة قاعة العرض المركزي وقاعة المومياوات الملكية وقاعة النسيج المصري، حيث تعرفت ألوبو على مقتنيات توثق امتداد الحضارة المصرية وتنوعها منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث. وأبدت إعجابها بأسلوب العرض المتحفي، خصوصًا تجربة قاعة المومياوات الملكية، مشيدة بحفاوة الاستقبال والتنظيم.
وتكتسب الزيارة أهمية سياحية تتجاوز طابعها البروتوكولي، إذ تسلط الضوء على قدرة المتاحف المصرية على تقديم تجارب ثقافية متكاملة تجذب المهتمين بالتاريخ والآثار، وتمنح السائح فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من الهوية المصرية في موقع واحد. كما يمكن أن يسهم الاهتمام الرسمي الأفريقي بالمواقع الثقافية المصرية في تشجيع برامج الزيارات المتبادلة، وتعزيز إدراج المتاحف ضمن مسارات الرحلات الرسمية والسياحية إلى القاهرة.
وأكدت نائبة الرئيس الأوغندي أهمية الثقافة والتراث في تعزيز التواصل بين الشعوب، مشيرة إلى ما يمثله نهر النيل من رابط تاريخي وحضاري يجمع مصر وأوغندا ودول حوض النيل، وهو ما يوفر أرضية مشتركة لتطوير التعاون الثقافي والسياحي بين الجانبين.
ومن منظور الاستثمار السياحي، يمثل توسيع التعاون مع الأسواق الأفريقية فرصة أمام شركات السياحة لتطوير برامج تجمع بين زيارة المتاحف والمواقع الأثرية والتجارب الثقافية في القاهرة، مع ربطها بمقاصد أخرى وفق مدة الرحلة واهتمامات الزائر. ويتطلب تحويل هذا الاهتمام إلى حركة سياحية فعلية تسويقًا مشتركًا، وتسهيل تنظيم الرحلات، وتوفير برامج واضحة تناسب احتياجات الزوار الأفارقة.
ولا تقتصر القيمة الاقتصادية للمتاحف على تذاكر الدخول، بل تمتد إلى تنشيط خدمات الإرشاد السياحي والنقل والمطاعم والتسوق والأنشطة الثقافية المحيطة، بما يعزز إنفاق الزائر ويدعم المنشآت العاملة في المنظومة السياحية.
وفي ختام الزيارة، قدم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف هدية تذكارية لنائبة الرئيس الأوغندي. وتبقى الخطوة الأهم سياحيًا هي البناء على هذه الزيارات الرسمية لتطوير شراكات وبرامج مستدامة، تجعل التراث المصري نقطة انطلاق لمزيد من التقارب السياحي والثقافي مع أفريقيا، وتدعم تنويع الأسواق المصدرة للسائحين إلى مصر.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر