كتب – أحمد رزق : تفتح مصر وجيبوتي مسارًا جديدًا لتعزيز التعاون السياحي والفندقي، مع توقيع مذكرة تفاهم تستهدف تنشيط الترويج المشترك، وتبادل الخبرات في إدارة الفنادق والمنشآت السياحية، وتشجيع الاستثمار، في خطوة قد تمهد لزيادة حركة السفر بين البلدين وخلق فرص جديدة أمام شركات السياحة والطيران والمستثمرين في قطاع الضيافة.
واستقبل شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أوربيس حيلف أوربيس، وزير التجارة والسياحة بجمهورية جيبوتي، والوفد المرافق له، بحضور السفير أحمد علي بري، سفير جيبوتي بالقاهرة، لبحث آفاق التعاون السياحي وتوقيع مذكرة التفاهم التي تستهدف تحويل العلاقات الثنائية إلى برامج عمل مشتركة.
وتتضمن المذكرة التعاون في التسويق والترويج السياحي، والاستثمار في الأنشطة السياحية، والتدريب السياحي والفندقي، إلى جانب تبادل الخبرات في إدارة الفنادق وبناء قدرات العاملين، فضلًا عن التعاون في مجالات الآثار، ومنها إنشاء المتاحف وإدارتها وترميم المواقع الأثرية وتطوير الخدمات المقدمة بها.
وتكتسب الشراكة أهمية خاصة من زاوية تنويع الأسواق السياحية، إذ يمكن للترويج المتبادل أن يعرّف السائحين في البلدين بالمقومات الطبيعية والثقافية لكل وجهة، ويشجع شركات السياحة على تصميم برامج تجمع بين التجارب الشاطئية والتراثية والثقافية، متى توافرت المنتجات السياحية المناسبة وخطوط الربط الجوي الملائمة.
ومن أبرز المقترحات التي ناقشها الجانبان إقامة توأمة بين شرم الشيخ والعاصمة الجيبوتية، بما يتيح تبادل الخبرات في إدارة المقاصد السياحية والتسويق لها، والاستفادة من التجارب المختلفة في تطوير الخدمات واستقطاب الزوار. وقد تمثل هذه الخطوة، إذا دخلت حيز التنفيذ، مدخلًا لتعاون أوسع بين الشركات السياحية والفندقية، وتبادل البرامج التدريبية والترويجية.
وأكد الوزير الجيبوتي تطلعه إلى زيادة حركة السياحة البينية، مشيرًا إلى أن شركة مصر للطيران تسير ثلاث رحلات أسبوعيًا إلى جيبوتي، وهو ما يوفر أساسًا قائمًا للربط الجوي بين البلدين، ويمكن البناء عليه في الترويج للرحلات وتنظيم البرامج السياحية المشتركة، وفق الطلب ومواعيد التشغيل المتاحة.
من جانبه، شدد شريف فتحي على أهمية سرعة تفعيل مجالات التعاون المتفق عليها، والاستفادة من الفرص المتاحة في السياحة والآثار، بما يشمل التدريب وتبادل الخبرات والاستثمار وإدارة المنشآت الفندقية. واتفق الوزيران على تعيين مسؤول اتصال من كل جانب لمتابعة تنفيذ بنود المذكرة وتنسيق خطوات العمل المقبلة.
ويمثل الاستثمار الفندقي أحد المجالات المرشحة للاستفادة من هذه الشراكة، سواء عبر تبادل الخبرات التشغيلية أو استكشاف فرص إقامة مشروعات وخدمات سياحية جديدة، غير أن المذكرة المعلنة لم تتضمن اتفاقات استثمارية محددة أو قيمًا مالية لمشروعات بعينها.
كما لم يُعلن عن أسعار باقات سياحية مشتركة أو تكلفة الرحلات والإقامة ضمن أي برامج جديدة. وتبقى النتائج العملية مرهونة بآليات التنفيذ، وتطوير المنتجات السياحية، ومدى قدرة الترويج المشترك على تحويل التعاون الرسمي إلى حركة سفر فعلية واستثمارات جديدة بين مصر وجيبوتي.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر