كتبت_شيماء رمضان: تراهن شركة بلاكستون الأمريكية للاستثمار على الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد أبرز محركات النمو خلال السنوات المقبلة، في استراتيجية وصفها تقرير حديث بأنها فرصة استثمارية قد تحدث مرة واحدة في القرن، مع توسع الشركة في مراكز البيانات والحوسبة السحابية وتمويل البنية التحتية اللازمة لتشغيل التطبيقات الذكية.
وتقود هذه الاستراتيجية جون جراي، رئيس الشركة ومدير العمليات، الذي يضع تقنيات الذكاء الاصطناعي في صدارة توجهات الاستثمار، مستفيدًا من النمو المتسارع في الطلب على قدرات معالجة البيانات وتخزينها، مع توسع الشركات في تطوير النماذج الذكية والخدمات الرقمية.
200 مليار دولار في مراكز البيانات
وبحسب تقرير نشرته بلومبرج في 15 أكتوبر 2026، ارتفعت استثمارات بلاكستون المرتبطة بمراكز البيانات، بما يشمل الديون والمشروعات قيد الإنشاء، إلى نحو 200 مليار دولار بحلول يوليو الماضي، مقارنة بنحو 55 مليار دولار في يونيو 2024.
ويعكس هذا التوسع التحول الكبير في احتياجات قطاع التكنولوجيا، إذ أصبحت مراكز البيانات عنصرًا أساسيًا في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب قدرات حوسبة متقدمة وبنية تحتية قادرة على التعامل مع كميات ضخمة من المعلومات.
ولم تقتصر استراتيجية الشركة على امتلاك مراكز البيانات، بل امتدت إلى الاستثمار في مصادر الطاقة ومعدات التبريد وتمويل شرائح الحوسبة، بما يدعم المنظومة التكنولوجية اللازمة لتشغيل الخدمات الذكية على نطاق واسع.
شراكات مع جوجل وشركات الذكاء الاصطناعي
وتوسعت بلاكستون في شراكاتها واستثماراتها المرتبطة بالتكنولوجيا، بما في ذلك تعاونها مع جوجل لتطوير مشروع للحوسبة السحابية يعتمد على شرائح متخصصة، إلى جانب استثمارات في شركات تكنولوجية من بينها أوبن إيه آي وأنثروبيك، فضلًا عن تمويلات مرتبطة بصناعة الرقائق.
وتستهدف هذه التحركات الاستفادة من النمو المتوقع في الطلب على خدمات الحوسبة السحابية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت تتنافس فيه شركات التكنولوجيا الكبرى على توفير قدرات أكبر لتدريب النماذج الذكية وتشغيلها.
كما بدأت الشركة في توظيف الذكاء الاصطناعي داخل عملياتها الاستثمارية، من خلال استخدام نماذج تحليلية للمساعدة في تقييم بعض الفرص والصفقات، إلى جانب فرق الاستثمار التقليدية.
فرص كبيرة ومخاطر قائمة
ورغم الفرص التي يتيحها التوسع في الذكاء الاصطناعي، تواجه هذه الاستثمارات تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف إنشاء مراكز البيانات، والاحتياجات الكبيرة للكهرباء والمياه، إلى جانب اعتراضات بعض المجتمعات على إقامة مشروعات جديدة بسبب آثارها البيئية واستهلاكها للموارد.
وتبرز كذلك مخاوف من احتمال المبالغة في تقييم بعض الشركات والمشروعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فضلًا عن مخاطر تقادم التكنولوجيا أو تراجع الطلب مستقبلًا، وهو ما قد يؤثر في قدرة المستثمرين على استرداد رؤوس أموالهم وتحقيق العوائد المستهدفة.
ومع استمرار التوسع العالمي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تراهن بلاكستون على أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والطاقة ومراكز البيانات سيظل من المجالات الرئيسية التي ستحدد شكل المنافسة التكنولوجية خلال السنوات المقبلة.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر