الرئيسية / عالم الطيران / المغرب يلزم شركات الطيران بتقديم تفاصيل دقيقة عن الركاب

المغرب يلزم شركات الطيران بتقديم تفاصيل دقيقة عن الركاب

وكالات: ألزم المغرب شركات الطيران بكشف تفاصيل مالية وشخصية دقيقة عن المسافرين، تشمل وسائل دفع التذاكر والحجوزات والأمتعة ومسارات الرحلات، وذلك بموجب قرار وزاري يوسع نطاق المعلومات المنقولة إلى الأجهزة الأمنية في إطار مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.

ويحدد القرار رقم 218.26، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 5 أكتوبر 2026، قائمة البيانات التي يتعين على الناقلين الجويين ومستغلي الطائرات تسليمها إلى المركز الوطني لمعالجة المعلومات المتعلقة بالركاب والرحلات الجوية، الموضوع لدى المدير العام للأمن الوطني.

ويتجاوز الإجراء التدقيق التقليدي في جوازات السفر، إذ يفرض نقل أسماء الركاب وتواريخ ميلادهم وجنسياتهم وعناوينهم ومعلومات الاتصال بهم، فضلا عن وثائق السفر وبيانات الأشخاص الذين أدرجت أسماؤهم ضمن الحجز نفسه.

وتشمل المعلومات المطلوبة ثمن التذكرة ودرجة السفر ورقم المقعد وتاريخ الحجز ووسيلة الأداء وعنوان الفوترة، إلى جانب بيانات وكالات الأسفار والتغييرات المدخلة على الحجز، وتتيح هذه التفاصيل للأجهزة المكلفة بالمعالجة الربط بين هوية المسافر وطريقة شراء تذكرته والأشخاص الذين يسافر معهم.

كما تلتزم الشركات بإرسال معلومات عن مطارات المغادرة والوصول ومواعيد الإقلاع والهبوط ونقاط العبور، وعدد الحقائب المسجلة وأوزانها، فضلا عن أرقام الرحلات وأعداد الركاب وحالات التأجيل والإلغاء، وتشمل المقتضيات الرحلات الداخلية والدولية على السواء.

ويمتد نطاق التنظيم إلى أفراد أطقم الطائرات والطيران العام، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بمالكي الطائرات والمسافرين على متنها ومساراتها، مع بيانات إضافية تخص عمليات الكراء عند الاقتضاء، ويعني ذلك أن الملف المرتبط بكل رحلة لن يقتصر على التحقق من هوية الراكب عند الحدود، بل سيضم سلسلة من المعلومات المتفرقة، تبدأ بالحجز والدفع وتمتد إلى الأمتعة وحركة الطائرة.

وتقع مسؤولية نقل تلك المعطيات على شركات الطيران ومستغلي الطائرات، وليس على المسافرين مباشرة، ولم يتضمن الإعلان عن القرار فرض رسوم جديدة على التذاكر أو إجراءات إضافية يتعين على الركاب القيام بها بأنفسهم.

ووقع وزراء الداخلية والاقتصاد والمالية والنقل واللوجيستيك القرار في 29 يناير 2026، تطبيقا لمرسوم صادر في 21 يوليوز 2022، والمتعلق بتنفيذ مقتضيات قانون الطيران المدني، لتحديد نطاق البيانات الملزمة بإرسالها من الشركات إلى المركز المختص.

ويرتبط الإطار التنظيمي باتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي، الموقعة سنة 1944، وخصوصا الملحق 9 المتعلق بالتسهيلات، في سياق التزامات دولية تستهدف تحسين تبادل معلومات الرحلات والمسافرين وتعزيز التنسيق الأمني بين السلطات المختصة.

ويمنح توسيع قاعدة البيانات السلطات إمكانية أوسع لربط معلومات المسافر قبل وصوله إلى المطار، لكنه يثير في الوقت نفسه سؤالا بشأن حماية المعطيات الشخصية، والجهات المخول لها الاطلاع عليها، ومدد الاحتفاظ بها.

وبينما تحدد المقتضيات الجديدة ما يجب أن تقدمه الشركات إلى المركز الأمني، يبقى مدى فاعلية الإجراء مرتبطا بكيفية تحليل تلك المعطيات وحصر استخدامها في الأغراض الأمنية المحددة قانونا، دون المساس بضمانات الخصوصية.

شاهد أيضاً

بدء تشغيل الرحلات اليومية المباشرة بين أبوظبي وبرلين على مدار العام

كتبت- دعاء سمير: أعلنت مطارات أبوظبي عن بدء تشغيل الرحلات اليومية المباشرة لشركة “كوندور” بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *