كتبت – دعاء سمير : تترقب الإسكندرية تحولًا مهمًا في حركة التنقل مع إعلان الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن مترو الإسكندرية سيدخل الخدمة رسميًا في أبريل المقبل، في خطوة قد تنعكس على تجربة زيارة المدينة وتدعم فرص الاستثمار السياحي والفندقي، عبر تحسين الربط بين المناطق المختلفة وتسهيل حركة السكان والزائرين.
وأكد وزير النقل، خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الدولة تتعامل مع مشروعات النقل باعتبارها محاور للتنمية الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية، وليس مجرد وسائل انتقال، بما يعزز ارتباط البنية الأساسية بفرص الاستثمار وتحسين جودة الحياة.
ويمثل مشروع مترو الإسكندرية أهمية خاصة لمدينة تعد من أبرز المقاصد السياحية المصرية، إذ يمكن أن يسهم تطوير النقل الجماعي في تسهيل انتقال الزائرين بين مناطق الإقامة ومراكز الخدمات والمعالم السياحية، وتقليل الاعتماد على وسائل النقل الفردية، خصوصًا خلال فترات الذروة الصيفية التي تشهد ارتفاعًا في حركة المصطافين.
ومن منظور الاستثمار الفندقي، قد يؤدي تحسن سهولة التنقل إلى زيادة جاذبية المناطق القريبة من المحطات للمشروعات التجارية والخدمية ومنشآت الإقامة، مع إتاحة خيارات أوسع للسائح عند اختيار الفندق وفقًا للسعر والموقع وسهولة الوصول إلى الشواطئ والمناطق التاريخية ومراكز التسوق. كما يمكن أن تستفيد المطاعم والأنشطة الترفيهية والشركات المنظمة للجولات السياحية من تحسين حركة الزوار داخل المدينة.
ولا يعني تشغيل المترو بالضرورة انخفاض أسعار الفنادق أو تكلفة الرحلات بصورة تلقائية، لكنه قد يساعد في تقليل بعض أعباء التنقل وتوفير بدائل أكثر تنظيمًا، إذا توافرت تعريفة مناسبة وتكامل فعال مع وسائل النقل الأخرى. وتظل تكلفة الرحلة السياحية مرتبطة أيضًا بأسعار الإقامة والطعام والخدمات ومواعيد الزيارة، فضلًا عن مستوى الإقبال خلال الموسم.
وأشار كامل الوزير إلى التحديات التي واجهها قطاع السكك الحديدية، وفي مقدمتها تهالك الوحدات المتحركة والبنية الأساسية والمحطات، موضحًا أن الدولة تعمل على تطوير منظومة النقل، إلى جانب التوسع في إنشاء كباري المشاة لتعزيز السلامة المرورية وحماية أرواح المواطنين.
ويكتسب تطوير النقل أهمية إضافية بالنسبة إلى السياحة الداخلية، لأن سهولة الوصول إلى المقصد السياحي تؤثر في قرار الزيارة ومدة الإقامة والإنفاق على الأنشطة المختلفة. كما أن تحسين الحركة داخل الإسكندرية يمكن أن يدعم السياحة الثقافية والتاريخية، ويساعد على توزيع الزيارات بين مناطق المدينة بدلًا من تركزها في نطاقات محدودة.
وجاءت تصريحات وزير النقل خلال منتدى مصر 2026، الذي عُقد في فندق سانت ريجيس بالعاصمة الجديدة خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر، تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، لمناقشة مسارات التنمية وتحويل المشروعات إلى فرص اقتصادية واجتماعية.
وتبقى استفادة السياحة من مترو الإسكندرية مرهونة بموعد التشغيل الفعلي، وانتظام الخدمة، وتكامل المحطات مع مناطق الجذب السياحي والفنادق، إلى جانب توفير معلومات واضحة للزائرين عن المسارات والتعريفة. فنجاح المشروع لا يقاس فقط بتشغيل وسيلة نقل جديدة، بل بقدرته على جعل زيارة الإسكندرية أسهل وأكثر مرونة، وتعزيز جاذبيتها للسائح والمستثمر على حد سواء.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر